كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٤٠ - صور اجتماع الأمرين السقي بالسّماء و السقي بالدوالي
..........
المقصود بيان حكمة حكم الشارع لا الاستدلال بما ذكره، و اللّه العالم.
و بالجملة، الفقيه بعد ملاحظة ما ذكرنا لا ينبغي له الارتياب في اعتبار الأكثريّة في الجملة، إنّما الكلام و الخلاف في أنّ الأكثريّة المعتبرة في المقام هل هي الأكثريّة بحسب العدد، أو الزمان، أو النموّ و النفع و التعيّش. و قد ذهب إلى كلّ فريق.
فصريح المدارك [١] و بعض- بل المحكيّ عن الأكثر-: الأوّل.
و ظاهر الشهيد (رحمه اللّه) في المسالك [٢] و بعض آخر [٣]: الثاني.
و المحكي عن الفاضل (رحمه اللّه) في جملة من كتبه [٤]، و الشهيد [٥] و ابن فهد [٦] و الصيمري [٧] و الكركي [٨] و السيّد في مفتاح الكرامة [٩]: الثالث. هذا.
و في المستند زيادة الأقوال على ذلك، حيث قال ما هذا لفظه: «ثمّ اختلفوا في ما يعتبر التساوي أو الغلبة بالنسبة إليه أنّه هل هو العدد أو الزمان أو النفع و النموّ؟
[فمنهم من اعتبر بالنسبة إلى العدد بشرط التساوي في النفع و إلّا فبالنفع. و منهم من اعتبر بالنسبة إلى الزمان بشرط المذكور و إلّا فبالنفع] و منهم من اعتبر بالنسبة إلى العدد مطلقا. و منهم من قال: إنّ العبرة بالزمان كذلك، و هو المحكيّ عن ابن
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٤٩.
[٢]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٩٥.
[٣]. كما في صريح كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٤٨.
[٤]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٥٣.
[٥]. البيان، ص ١٨١.
[٦]. نقله الجواهر، ج ١٥، ص ٢٤٠. (و ليس في المهذب البارع و لا في الرسائل العشر ما يدل عليه).
راجع المهذب البارع، ج ١، ص ٥١٦؛ الرسائل العشر، ص ١٧٨.
[٧]. تلخيص الخلاف، ج ١، ص ٢٨٨.
[٨]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ٢٣.
[٩]. مفتاح الكرامة، ج ١١، ص ٣٢٣- ٣٢٥.