كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢ - أحكام الزكاة في مال الطفل النقدين
[أحكام الزكاة في مال الطفل: النقدين]
قوله: نعم، إذا اتّجر [له] من إليه النظر استحبّ له الزكاة عليه [إخراج] الزكاة من مال الطفل، فإن ضمنه [و اتّجر لنفسه] و كان مليّا [١] كان الربح له، و يستحبّ و تستحب [له] الزكاة.
أمّا لو لم يكن مليّا أو لم يكن وليّا كان ضامنا و الربح لليتيم، و لا زكاة هنا (١) [٢].
أقول: استحباب الزكاة فيما لو اتّجر الوليّ في مال الطفل فيما كان جائزا له شرعا ممّا ذهب إليه المشهور، بل ادّعى الإجماع عليه جماعة منهم المصنّف في المعتبر [٣] و يدلّ عليه من الروايات ما قدّمناه.
و حكي هنا قولان آخران:
أحدهما: وجوب الزكاة، حكي عن المفيد في المقنعة [٤]، لكن أوّله الشيخ (رحمه اللّه) [٥] بإرادة الاستحباب؛ لأنّه لا يقول بوجوب الزكاة لو كان المال للبالغ و اتّجر به فكيف يقول بالوجوب في الطفل، و هو جيّد.
ثانيهما: سقوط الزكاة رأسا، حكي عن الحلّي في السرائر و تبعه في المدارك.
[١]. مليا: ان المراد بالملاءة أن يكون للمتصرّف مال بقدر مال الطفل المضمون فاضلا عن المستثنيات في الدين و عن قوت يومه و ليله له و لعياله الواجبي النفقة. (مسالك الأفهام، ج ١، ص ٥٠).
[٢]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٥.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٨٧.
[٤]. المقنعة، ص ٢٣٨؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٥.
[٥]. التهذيب، ج ٤، ص ٢٧.