كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤١١ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
و منها: أنّ الزكاة في الغلّات إنّما تجب في النماء و الفائدة، و هو لا يتناول المؤونة.
و يدلّ على وجوب الزكاة في النماء جملة من الأخبار التي استدلّ بها من خالف المشهور، كما سيأتي نقلها.
و منها: أنّه يستفاد من الأخبار أنّ العلّة في الزكاة هي المواساة [١]، و عدم وضع المؤن ينافي ذلك غالبا.
و منها: أنّه لا بدّ من القول بعدم تعلّق الزكاة فيما قابل البذر، ضرورة عدم تكرار الزكاة في الغلّات، و من هنا ذكر بعض أنّ البذر مستثنى بالإجماع، و حيث ثبت استثناء البذر ثبت استثناء غيره؛ لعدم القائل بالفرق.
و منها: قاعدة الشركة، بناء على المشهور من اشتراك النصاب بين المالك و الفقير، و اختصاصها بالمؤن اللاحقة غير قادح بعد عدم القول بالفصل. هذا.
مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ المؤن السابقة و لو لم يكن على المال المشترك إلّا أنّه لمّا كانت سببا له فتكون كالمؤن على المال المشترك، فتأمّل.
إلى غير ذلك من الوجوه المذكورة التي أكثرها في التذكرة. هذا.
و استدلّ لما صار إليه الشيخ (رحمه اللّه) [٢]- مضافا إلى الإجماع المنقول في الجامع [٣]، بل الخلاف [٤] للشيخ (رحمه اللّه)؛ إذ لا دليل على أنّ مراده من الفقهاء خصوص فقهاء العامّة، و إن قيل: إنّه كلّما يذكر الفقهاء في كلماتهم [٥] بعنوان الإطلاق فالمراد منه فقهاء العامّة؛ إذ لا شاهد له، و استثناء «عطاء» يجامع مع التعميم أيضا، كما لا يخفى، كما أنّ مخالفة
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٩٨ و ٥٠٧؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠ و ٢٩.
[٢]. من عدم استثناء المؤن.
[٣]. الجامع للشرائع، ص ١٣٤.
[٤]. الخلاف، ج ٢، ص ٦٧.
[٥]. كذا قوله: «كلماتهم» في الأصل، و الظاهر: «كلماته».