كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩ - النظر الأوّل في من تجب عليه الزكاة العقل و البلوغ و
..........
الكمال طول الحول، و لو جنّ في أثنائه سقط و استأنف من حين عوده» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و هو ظاهر إطلاق الأصحاب أيضا، لكن استشكله في المدارك حيث قال بعد نقل ما عرفت عن العلّامة: «و هو مشكل لعدم الظفر [بما يدلّ] على ما ادّعاه». [٢] انتهى كلامه.
و أنت خبير بأنّ الصحيحة مطلقة ككلمات الأصحاب، فكيف يدّعى عدم وجود الدليل. فالحقّ ما ذكره في التذكرة. هذا في المجنون.
و أمّا المغمى عليه في تمام الحول أو في بعضه، فهل يلحق بالمجنون، فلا تجب عليه الزكاة في الصامت من ماله، أو بالنائم و الساهي و المغفّل؟ وجهان، بل قولان:
صريح المحكي عن العلّامة الإلحاق بالأوّل، حيث قال: «و تجب الزكاة على الساهي و النائم و المغفّل دون المغمى عليه؛ لأنّه تكليف و ليس من أهله» [٣]. انتهى كلامه.
و صريح السيّد في المدارك ترجيح الإلحاق بالنائم و أخويه، حيث قال- بعد نقل ما عرفت عن العلّامة-: «و في الفرق نظر، فإنّه إن أراد أنّ المغمى عليه ليس أهلا للتكليف في حال الإغماء فمسلّم، لكنّ النائم كذلك. و إن أراد كون الإغماء مقتضيا لانقطاع الحول و سقوط الزكاة كما ذكره في ذوي الأدوار طولب بدليله و بالجملة فالمتّجه مساواة الإغماء للنوم في تحقّق التكليف بالزكاة بعد زوالها كما في غيرها من التكاليف» [٤]. انتهى كلامه رفع مقامه.
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٦.
[٢]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٦.
[٣]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٦.
[٤]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٦.