كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٨٦ - في اختلاف الموازين و الاكتفاء بالكيل
[أما الشروط]
[في اختلاف الموازين و الاكتفاء بالكيل]
قوله (قدّس سرّه): فيكون النصاب ألفين و سبعمائة رطل بالعراقي، و ما نقص فلا زكاة فيه، و ما زاد ففيه الزكاة و إن قلّ (١) [١].
أقول: أمّا أصل اعتبار النصاب في الغلّات فممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه فتوى و نصّا، بل الإجماع [٢] و الأخبار المتواترة يدلّان عليه.
و أمّا كون النصاب ما ذكره فهو أيضا ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، عدا من الفاضل في بعض كتبه [٣] لبعض الأخبار، و ما يدلّ على المشهور من الأخبار أرجح منه بمراتب من وجوه شتّى.
فالنصاب في الغلّات على هذا ستّمائة مثقال و أربعة عشر مثقال و ربعه، فيصير مقداره بمنّ الأصبهان مائة و أربعا و أربعين منّا إلّا شيئا يسيرا.
و أمّا عدم وجوب الزكاة فيما نقص، فهو أيضا ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه منّا؛ لما عرفت في طيّ كلماتنا السابقة من كون التحديد تحقيقيّا في جميع التحديدات الشرعيّة، و أنّه لا عبرة بالتقريب؛ لابتنائه على المسامحة العرفيّة الغير المعتبرة.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٦.
[٢]. كما صرّح به في جميع كتب الأصحاب.
[٣]. و الظاهر انه موافق في جميع كتبه، حيث قال بان النصاب خمسة اوسق كل وسق ستون صاعا، كل صاع أربعة أمداد، كل مدّ رطلان و ربع بالعراقي و الحاصل سبعمائة و الفين رطل كما هو الواضح.
راجع قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٤٠؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩٦؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٤٢؛ إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٨٣؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٧٤؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٤٧؛ تبصرة المتعلمين، ص ٧٠.