كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٥٩ - شرط وجوب الزكاة في الفضّة و الذهب
[شرط وجوب الزكاة في الفضّة و الذهب]
قوله (قدّس سرّه): و من شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير و دراهم منقوشين بسكّة المعاملة أو ما كان يتعامل بهما [١].
أقول: اعتبار الشرط المذكور ممّا لا كلام فيه بين الأصحاب، و قد أجمعوا عليه قديما [٢] و حديثا [٣].
و يدلّ عليه روايات كثيرة واضحة الدلالة، و يستفاد من قول المصنّف: «أو ما كان يتعامل بهما» أنّه لا يعتبر التعامل بهما فعلا، و لا بأس به بعد كونه مسلّما بينهم و إن لم يقض به ظاهر الأخبار.
فقد تلخّص ممّا ذكره وجوب الزكاة في المضروب، سواء كان بالخطّ أو النقش بسكّة المعاملة، عمّت المعاملة بها أم لا، إلى غير ذلك، و عدم وجوبها في غير المضروب كذلك و إن جرت عليه المعاملة، و إن كان قد يناقش فيه لكن لا وجه له.
نعم، هنا مسألة مهمّة لا بأس بالتكلّم فيها بعض الكلام، و هي أنّه لو اتّخذ المضروب بالسكّة للزينة، كالحليّ و غيرها على ما هو المتعارف في زماننا، فهل يتغيّر الحكم بذلك فلا تجب فيه الزكاة، أم لا؟ وجهان، بل قولان:
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٤.
[٢]. النهاية، ص ١٧٥؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٠٩؛ الوسيلة، ص ١٢٦؛ غنية النزوع، ص ١١٨؛ السرائر، ج ١، ص ٤٤٢.
[٣]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٣٥؛ إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٧٥؛ البيان، ص ١٨٤؛ المهذب، ج ١، ص ٥١٤؛ جامع المقاصد، ج ٣، ص ١٣؛ مجمع الفائدة، ج ٤، ص ٨٦؛ مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١١٥؛ رياض المسائل، ج ٥، ص ٨٤؛ مستند الشيعة، ج ٩، ص ١٥٠؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٨٠.