كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٤ - وجوب الزكاة على المرأة
[وجوب الزكاة على المرأة]
قوله (قدّس سرّه): و لو أمهر امرأة نصابا و حال عليه الحول في يدها فطلّقها قبل الدخول و بعد الحول، كان له النصف موفّرا و عليها حقّ الفقراء (١) [١].
أقول: أمّا أصل وجوب الزكاة على المرأة في الفرض و ما يشابهه فممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه؛ لأنّ المهر يدخل في ملك المرأة بالعقد، و كونه في معرض السقوط لا ينافيه؛ لوجود شرائط الوجوب معه حتّى التمكّن من التصرّف كما في الهبة التي يجوز الرجوع فيها. هذا.
و أمّا كون النصف للزوج موفّرا في الفرض و عدم رجوعه على الزوجة بشيء، على ما هو أحد المعنيين لعبارة المصنّف و استظهره بعض، فاستدلّوا له بقوله تبارك و تعالى في سورة البقرة: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ [٢] نظرا إلى صدق النصف على الموجود و إمكان الامتثال.
و عن المصنّف في المعتبر أنّ معنى توفير النصف أخذه كملا أو إخراج الزكاة من نصيبها. و استدلّ عليه بأنّ الزوج يمكنه الرجوع بنصف المفروض فلا يرجع بالقيمة [كذا]، قال: «و لا كذا لو تلف الكلّ؛ لأنّه لا طريق إلى استعادة نصف المفروض» [٣]. هذا.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٢.
[٢]. البقرة (٢): ٢٣٧.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٦٢.