كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٥ - أما اللواحق في تعلّق الزكاة بالعين أو الذمّة
..........
بالذمّة أصلا. هذا، مضافا إلى ما يقال من أنّ التعلّق بالذمّة فيه غير معقول؛ لأنّ الشيء الخارجي لا يمكن وجوده في الذمّة، فتدبّر.
و كيف كان، حصر أنحاء تعلّق الحقوق بالأعيان بين النحوين من التعلّقين يمكن أن يكون غير حاصر، و كلام الفخر ظاهره منع الحصر، فراجع.
ثمّ إنّه يحكى عن بعض التفصيل في المسألة بين موارد وجوب الزكاة حال تعلّقها بالعين على سبيل الاستحقاق فيما يمكن وجود الفريضة في العين و تعلّقها بالذمّة فيما لا يمكن ذلك، كما في زكاة الأنعام في الحقيقة.
و سيظهر لك ضعفه من مطاوي كلماتنا الآتية، هذا.
ثمّ إنّه لا يخفى أنّه لا أصل في البين على طبق أحد الأقوال بعد الفراغ عن بطلان القول بكون أمر الزكاة كأمر سائر العبادات مبنيّة على التكليف المحض من غير أن يكون لها جهة وضع؛ لأنّ تعلّق الزكاة بالذمّة محضا أو بالعين على سبيل الاستحقاق على جهة تعلّق الرهن أو أرش الجناية في حدّ سواء، فلا معنى لنفي أحدهما و إثبات الآخر.
فإن شئت قلت: إنّ مرجع الشكّ في المسألة إلى الشكّ في الحادث بعد العلم بالحدوث، و من المقرّر في محلّه عدم جواز الرجوع إلى الأصل فيها في مثل المقام ممّا يترتّب على كلّ من الحوادث آثار شرعيّة.
نعم، لو كان لبعض هذه المحتملات أثر زائد مشكوك يرجع إلى الأصل في نفيه إذا لم يكن موجودا مثله في الطرف الآخر.
و بالجملة، حكم المقام من حيث قضيّة الاصول يطلب ممّا قرّر في مسألة أثر زائد مشكوك، و مرجعه [إلى] الشكّ في الحادث بعد العلم بالحدوث. هذا.
ثمّ إنّ الطريق لإثبات أحد هذه الأقوال أحد أمرين:
أحدهما: بالرجوع إلى الأدلّة الواردة في باب زكاة الأعيان عموما أو خصوصا.