كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٤ - إخراج الزكاة من جنس الفريضة أفضل
..........
ربما يستظهر من خلاف [١] الشيخ (رحمه اللّه) أنّ اعتبار كون المدفوع عينا من أقوال العامّة.
و المحكيّ عن بعض الأصحاب الأوّل [٢].
و في المدارك- بعد نقل ما عرفت عن البيان-: «أنّ جواز احتساب مال الإجارة جيّد [لأنّه مال مملوك] و كونه معرّضا للفسخ لا يصلح مانعا، أمّا جواز احتساب المنفعة فمشكل، بل يمكن تطرّق الإشكال إلى إخراج القيمة ممّا عدا النقدين» [٣].
انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: لا إشكال في انصراف القيمة إلى النقدين، كما أنّ مقتضى خبر سعيد بن عمرو [٤] عدم اجتزاء غيرهما، إلّا أنّ المصير إلى الاجتزاء بغيرهما مطلقا بالنظر إلى ما عرفت هو المتعيّن. و اللّه العالم.
ثمّ إنّ في كون القيمة مطلقا أو في الجملة على الخلاف مسقطا أو بدلا من أحد فردي الواجب وجهين، و لا ثمرة تترتّب عليها ظاهرا.
نعم، يختلف بملاحظتها معنى ما ورد في الباب من الأخبار، كما لا يخفى.
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٥٠.
[٢]. راجع ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٤٧.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٩٢.
[٤]. عن سعيد بن عمرو عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «قلت له: يشترى الرجل من الزكاة الثياب و السويق و الرقيق و البطيخ و العنب فيقسمه؟ قال: لا يعطيهم إلّا الدراهم كما امر اللّه تبارك و تعالى». الكافي، ج ٣، ص ٥٥٩- ٥٦٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٦٨.