كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٩ - الشرط الثالث الحول
..........
عشر مخالف للإجماع، كما اعترف به في أوّل كلامه، حيث قال: و لكن هل يستقرّ الوجوب به أم يتوقّف على تمام الثاني عشر الذي اقتضاه الإجماع و الخبر السالف الأوّل؟» [١]. انتهى.
و لكنّك خبير بأنّ مراده بالإجماع هو الذي يقتضيه إطلاق كلماتهم، و إلّا فلا يظنّ بمن دونه التناقض بين كلاميه من دون فصل، إنّما الكلام هنا في نسبة القول المذكور إلى غيره، و أنّ هذا القول هل هو من متفرّداته فتكون النسبة في غير محلّها أو له شريك في هذا القول؟
صريح جماعة ممّن تأخّر أنّ هذا القول ممّا ذهب إليه العلّامة في النهاية [٢] و الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس [٣] و ثاني المحقّقين [٤] و الميسي [٥]، و صريح بعض أنّ هذا القول من متفرّداته.
و الذي يقتضيه التتبّع في كلماتهم أنّه ليس لمن نسب إليه القول بالتزلزل كلام يدلّ على ذهابه إلى القول بالتزلزل إلى حكمهم [٦] باحتساب الثاني عشر من الحول الأوّل.
و دلالته على ما استفاده ثاني الشهيدين و الجماعة [٧] محلّ مناقشة؛ لأنّ هذا الكلام يحتمل احتمالين:
أحدهما: أن يكون المراد من احتسابه من الحول الأوّل كونه جزءا منه يعتبر فيه الشروط المعتبرة في أجزائه، كما هو المصرّح في كلام ثاني الشهيدين حيث إنّه فرّع
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٧٣.
[٢]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣١٢.
[٣]. الدروس، ج ١، ص ٢٣٢.
[٤]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ١٠.
[٥]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٩٨.
[٦]. كذا قوله: «إلى حكمهم» في الأصل. و الظاهر: «لحكمهم».
[٧]. من كونهم موافقا لمذهبه في المسالك.