كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٢ - الشرط الثالث الحول
..........
الأصحاب، و حكي عن العلّامة في القواعد [١] و غيره [٢]، و إليه ذهب جمع من الفحول المتأخّرين.
و المحكيّ عن الشهيدين [٣] و الكركي [٤] و الميسي [٥] و جماعة: الثاني، و ذهب إليه من المتأخّرين فقيه عصره في كشف الغطاء [٦]، و قد استقربه المولى الفريد البهبهاني في شرح المفاتيح [٧].
و المحكيّ عن العلّامة في التذكرة [٨] التوقّف في المسألة و الإشكال فيها.
ثمّ إنّ التزلزل و الوجوب المراعى في كلماتهم يحتمل لأحد أمرين:
أحدهما: أن يكون المراد به أنّ وجود هذه الشرائط بحسب الواقع شرط للوجوب الواقعي بعد تمام الحادي عشر من أوّل الحول إلى تمام الثاني عشر، فإذا كانت موجودة في الواقع و عند اللّه كذلك يتنجّز الوجوب واقعا و عند اللّه بإتمام الحادي عشر، إلّا أنّا لمّا لم نعلم بوجودها إلى تمام الثاني عشر في الواقع يكون الوجوب مراعى في نظرنا واقعا، و منجّزا ظاهرا باعتبار الاصول القاضية بوجود هذه [الشرائط] إلى تمام الشهر، فالوجوب و إن كان مستقرّا ظاهرا إلّا أنّه مراعى في نظرنا واقعا،
[١]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٣٢.
[٢]. كما في تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣. و لكن في النهاية استقرب احتساب الثاني عشر من الحول الأول. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣١٣.
[٣]. البيان، ص ١٧١؛ الدروس، ج ١، ص ٢٣٢؛ الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٢٣؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٧١.
[٤]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ١٠.
[٥]. حكاه عنه الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٩٨.
[٦]. كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٥٢.
[٧]. راجع مصابيح الظلام، ج ١٠، ص ١٨٤- ١٨٥.
[٨]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٥١.