كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٥ - و أمّا الكلام في الموضع الثالث في اعتبار هذا الشرط في السخال و عدمه
حتّى أنظر فيها. هذا.
تنبيه: حكي عن الفاضل [١] الاستدلال على ما صار إليه- من كون مبدأ الحول في السخال من حين اتّصافها بالسوم بما تقدّم- في دليل قول الشيخ (رحمه اللّه) و أتباعه من الموثّق [٢].
و هو بظاهره غير مستقيم؛ لأنّ المراد من قوله: «إذا أجذع» إن كان هو الدخول في السنة الثانية كما ذكره جماعة و كان المراد من الوجوب هو الوجوب المستقرّ كما هو الظاهر، كان دليلا على قول الشيخ (رحمه اللّه) [٣]، و إن كان المراد من الوجوب هو التعلّق في الجملة، كان على طبق قول العامّة القائلين بعدم الوجوب إلّا إذا صار سيبا.
نعم، لو كان المراد من قوله: «إذا أجذع» الدخول في الشهر السابع- كما ذكره في السرائر [٤]- و قلنا بعدم صيرورة السخال سائمة إلّا بالدخول في الشهر السابع و كان المراد من الوجوب خلاف ظاهره و هو مجرّد تعلّق نحو من الأنحاء الغير الموجود قبله و هو كونه في معرض الوجوب في الجملة، أمكن كونه دليلا على مطلبه، لكنّه كما ترى.
هذا، مع أنّ في الرواية احتمالا آخر، و هو كونه مسوقا لبيان ما تعطي الفقير لا لبيان ما يعطى منه و إن كان خلاف الظاهر؛ لأنّ الظاهر من الرواية هو قول الشيخ (رحمه اللّه).
و اللّه العالم.
[١]. راجع المنتهى، ج ١، ص ٤٩١.
[٢]. المتقدّم ذكره و هو: «السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: إذا أجذع». الكافي، ج ٣، ص ٥٣٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٣.
[٣]. من كفاية التلبس في غالب الحول بالسوم. الخلاف، ج ٢، ص ٥٣- ٥٤؛ المبسوط، ج ١، ص ١٩٨.
[٤]. السرائر، ج ١، ص ٤٤٨ و ٥٩٧.