كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣٦ - و أمّا الكلام في الموضع الثالث في اعتبار هذا الشرط في السخال و عدمه
القول بكون مبدأ الحمل فيها من زمان النتاج، و إلّا لم يقل أحد بعدم اعتبار السوم فيها حتى في زمان استغنائها عن الامّهات فيما بقي من الحول هذا.
و احتمل شيخنا- دام ظلّه- أن يكون مرجع النزاع فيه إلى الاختلاف في الصغرى و أنّ السوم هل يتحقّق من حين النتاج أم لا، خصوصا على قول الشهيد في البيان، لكنّه كما ترى.
و كيف كان، اختلفوا في المسألة على أقوال:
أحدها: اعتبار الحول في السخال من حين النتاج، و هو المحكي [١] عن الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و أبي علي [٤] و القاضي في الجواهر [٥] و الميسي [٦] و ثاني الشهيدين [٧]، بل في المختلف [٨] و المسالك [٩] أنّه المشهور، بل عن الخلاف [١٠] دعوى الإجماع عليه.
ثانيها: اعتباره فيها من حين استغنائها عن الامّهات بالرعي، أي من أوّل زمان تحقّق السوم لها، و هو الذي اختاره المصنّف [١١] و الفاضل في جملة من
[١]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٩٣- ٩٢.
[٢]. راجع المبسوط، ج ١، ص ٢٠٠ و ٢٠٣.
[٣]. الخلاف، ج ٢، ص ٢٢.
[٤]. أيّ ابن الجنيد الإسكافي، حكاه عنه في المختلف، ج ٣، ص ١٦٨.
[٥]. جواهر الكلام في الفقه، ص ٢٩.
[٦]. الميسية؛ حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٩٢.
[٧]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٦٨.
[٨]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ١٦٧.
[٩]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٦٨.
[١٠]. الخلاف، ج ٢، ص ٢٢.
[١١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٩.