كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩٢ - أحدهما أنّه صرّح ثاني المحقّقين و الشهيدين و غيرهم بأنّ «التقدير بالأربعين و الخمسين ليس على وجه التخيير مطلقا،
..........
توضيح الدفع: أنّ تجويز إعطاء بنتي لبون في الفرض مستلزم لنقصان ما فوق النصاب عنه؛ لأنّ الفرض في النصاب الحادي عشر حقّتان، فينحصر الإيراد- مع قطع النظر عن جعل الواحدة في المائة و إحدى و عشرين شرطا- بما أفاده في الروضة و إن كان ربما يستظهر من قوله: «فإنّ من جملته» إلى آخره: [١] ورود الإيراد بما قبله، لكنّه كما ترى. هذا.
و ينبغي التنبيه على أمرين:
أحدهما: أنّه صرّح ثاني المحقّقين [٢] و الشهيدين [٣] و غيرهم بأنّ: «التقدير بالأربعين و الخمسين ليس على وجه التخيير مطلقا،
بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب، فإن أمكن بهما تخيّر، و إن لم يمكن بهما وجب اعتبار أكثرهما استيعابا مراعاة لحقّ الفقراء، و لو لم يمكن إلّا بهما وجب الجمع» [٤].
قال في الروضة: «و اعلم أنّ التخيير في عدّه بأحد العددين إنّما يتمّ مع مطابقته بهما كالمائتين، و إلّا تعيّن المطابق كالمائة و إحدى و عشرين بالأربعين، و المائة و خمسين بالخمسين، و المائة و ثلاثين بهما، و لو لم يطابق أحدهما تحرّى أقلّهما عفوا، مع احتمال التخيير مطلقا» [٥]. انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: و هو صريح العلّامة في جملة من كتبه، كالتذكرة [٦] و المنتهى [٧] و التحرير [٨]
[١]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ١٧.
[٢]. راجع جامع المقاصد، ج ٣، ص ١٥.
[٣]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ١٨.
[٤]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٦٥.
[٥]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ١٨.
[٦]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٥٩.
[٧]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٨٠.
[٨]. تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٥٧.