كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٥ - خمسة كلّ واحد منها خمس، فإذا بلغت ستّا و عشرين صارت كلّها نصابا واحدا)
..........
على ما نقله المصنّف في المعتبر [١] و العلّامة في التذكرة [٢] و المنتهى [٣] على ما حكي عنهما- على أنّ بنت لبون إنّما تجب في الستّ و الثلاثين، لا في الخمس و الثلاثين، و الحقّة في الستّ و الأربعين لا في الخمس و الأربعين على ما تقضي به الرواية، و هكذا.
أو الحمل على الاستحباب على ما قيل و إن كان في غاية البعد، أو طرح الرواية من حيث الصدور أو من حيث جهته بالحمل على التقيّة؛ لكونها موافقة لمذهب العامّة و إن كان الوجه في الحمل على التقيّة حملها عليها على وجه لا يلزم الطرح رأسا بأن يقال: إنّه أراد الجمع في هذه الرواية بين بيان الواقع و التقيّة، فقال: في الخمس و عشرين بنت مخاض، حسب ما عندهم، ثمّ ذكر باقي النصب تاركا فيها ذكر الواحدة حتّى يفهم السامع إرادتها في الجميع بوحدة المذاق و السياق في الجميع، و لذا قال عبد الرحمن- بعد ما روى عن الصادق (عليه السّلام): «في ستّ و عشرين بنت مخاض إلى خمس و ثلاثين» [٤]-: «هذا فرق بيننا و بين الناس» [٥]، أو من إحدى الجهتين على سبيل الإجمال و إن كان الجمع أولى، كما لا يخفى.
هذا كلّه، مضافا إلى اشتمال الرواية بما لا يقول به أحد من الأصحاب من جعل المائة و العشرين نصابا و بإضافة الواحدة نصابا آخر. هذا.
مع ما في الوسائل من أنّه رواه الصدوق في معاني الأخبار على ما في بعض النسخ الصحيحة: «فإذا بلغت خمسا و عشرين فإن زادت واحدة ففيها بنت مخاض-
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٠٠.
[٢]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٥٨- ٥٩.
[٣]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٨٠.
[٤]. من صحيحة السابقة.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٣.