كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٣ - و أمّا الكلام في المقام الثاني في بيان عنوان ما خرج عن عنوان ما تستحبّ فيه الزكاة
الميل إليه بوجهين:
أحدهما: خبر محمّد بن مسلم [١]؛ بناء على كون السؤال فيه عن الحبوب [٢]، فإنّ قوله: «ما يزكّى منه» ظاهر على هذا التقدير في السؤال عن تعيّن ما فيه الزكاة من البذور بعد العلم الإجمالي بأنّ بعض أنواعه لا تستحبّ فيه الزكاة؛ لأنّ الموصول في المقام بدل، أي ... [٣]، كما لا يخفى. و إن كان قد يستعمل عند التردّد بين الكلّ و البعض، لكنّه خلاف الظاهر، فذكر الإمام (عليه السّلام) في مقام الجواب جملة من الحبوب ثمّ حكمه بثبوت الاستحباب في أشباهها يدلّ على كون النوع الذي يستحبّ فيه الزكاة من قبيل ما ذكر في كون المقصود من بذره نفسه؛ إذ ليس المراد من ذكر الامور المذكورة التمثيل، و إلّا لاكتفى بذكر واحد أو اثنين منها. هذا.
ثانيهما: استثناء الخضر و الفواكه ممّا عرفت من الأخبار [٤]، فإنّ الظاهر منه عدم تعلّق الزكاة ببذورهما أيضا؛ لأنّ الظاهر منه عدم تعلّق الزكاة بها رأسا، و إلّا لوجب البيان مع كون المقام مقامه، كما لا يخفى.
هذا حاصل ما أفاده- دام ظلّه العالي-.
ثمّ ذكر- دام ظلّه العالي- أنّه يمكن دعوى انصراف الحبوب في كلماتهم إلى ما يقصد [ظ: ينبت] بالتراب، فتأمّل في ما أفاده، لعلّك تجده حقيقا بالاتّباع.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤ و ٦٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٦٢.
[٢]. كما في الكافي.
[٣]. كذا في الأصل، و الظاهر أنّ هنا سقطا في العبارة.
[٤]. راجع الكافي، ج ٣، ص ٥١١- ٥١٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٥- ٦٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٦٢- ٦٨.