كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٦ - عدم وجوب الزكاة في الدين
..........
فمنها: قول الصادق (عليه السّلام) في صحيح ابن سنان: «لا صدقة على الدين» [١].
و قال له الحلبي في الصحيح أيضا: «ليس في الدين زكاة؟ فقال: لا» [٢].
و منها: موثّقة ابن عمّار: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السّلام): الدين عليه زكاة؟ قال: لا، حتّى يقبضه، قلت: فإذا قبضه يزكّيه؟ قال: لا، حتّى يحول عليه الحول في يده» [٣].
و منها: ما رواه أبو بصير: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل يكون نصف ماله عينا و نصفه دينا، فيحلّ عليه زكاة؟ قال: يزكّي العين و يدع الدين، قلت: فإنّه اقتضاه بعد ستة أشهر؟ قال: يزكّيه حين اقتضاه. قلت: فان هو حال عليه الحول و حلّ الشهر الذي كان يزكّى فيه و قد أتى لنصف ماله سنة و لنصفه الآخر ستة أشهر؟ قال: يزكّى الذي مرّت عليه سنة و يدع الآخر حتّى تمر عليه سنته. قلت: فإن اشتهى أن يزكّى ذلك؟
قال: ما أحسن ذلك». [٤]
و منها: ما رواه عليّ بن جعفر المروي عن كتابه [٥] و قرب الإسناد [٦]: سئل أخاه «عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه، هل عليه زكاة؟ قال: لا حتّى يقبضه و يحول عليه الحول».
إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة أو الصريحة فيما ذكرنا. هذا.
و استدلّ لما ذهب إليه المشايخ [٧] بوجوه:
[١]. التهذيب، ج ٤، ص ٣١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٥.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٦.
[٣]. الاستبصار، ج ٢، ص ٢٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٦. (مع اختلاف يسير).
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٨.
[٥]. كتاب على بن جعفر (مسائل على بن جعفر)، ص ٢٥٩.
[٦]. قرب الإسناد، ص ٢٢٨. (مع اختلاف يسير).
[٧]. من وجوب الزكاة على الدائن ان كان تأخيره من قبله.