ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٦٢٤ - في إخوته
قال: و إنّما غلب لقبها فلم تعرف في قومها إلّا به، و قد ذكر أنّها كانت تحضن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مع أمّها فلا تعرف في قومها إلّا به.
قال: و روي أنّ خيلا [١] لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أغارت على هوازن [٢] فأخذوها في جملة السّبي.
فقالت لهم: أنا أخت صاحبكم [٣]، فلمّا قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالت له:
يا محمّد، أنا أختك و عرّفته بعلامة عرفها فرحّب بها، و بسط لها رداءه و أجلسها عليه، و دمعت عيناه، و قال (صلّى اللّه عليه و آله): ( «إن أحببت فأقيمي عندي مكرّمة محبّة، و إن أحببت أن ترجعي إلى قومك و صلتك»؟.
قالت: بل أرجع إلى قومي فأسلمت [٤]، و أعطاها النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أعبد، و جارية، و نعما، و شاء») [٥]. ذكره أبو عمر، و ابن قتيبة.
- يقول: رفاعة، أسلمت و وصلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد أن جاءت إليه، و روى عنها عبد اللّه بن جعفر كما جاء في عون المعبود في شرح سنن أبي داود، لمحمد شمس الحقّ العظيم آبادي: ١٤/ ٣٧، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٢٨٤، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٨/ ٢٣١، المعجم الكبير للطّبراني: ٣/ ١٣٧، صفوة الصّفوة: ١/ ٥١٩، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٩٤٠ و: ٤/ ١٦٧٣، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٤/ ٤٩.
ملاحظة: إنّ بعض المصادر بل أغلبها هكذا تكتبها «الشّيماء»، و البعض الآخر «الشّيما».
[١] في نسخة الظّاهريّة: «خيل». و هو خطأ واضح.
[٢] انظر، تأريخ ابن خلدون: ج ٢ ق ١ ص: ٣٠٩ و: ج ٢ ق ٢ ص: ٣٨.
[٣] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٨٧٠ رقم «٤٠٠٣»، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٨/ ٢٠٦ رقم «١١٣٩٠».
[٤] انظر، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ٢/ ٤٢٥، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ١/ ١٧٠.
[٥] انظر، المصادر السّابقة، المعارف لابن قتيبة: ١٣٢، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ٢/ ٢٢٢، إمتاع-