ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٢ - ذكر مولدها رضي اللّه عنها
- و نحن لسنا بصدد تحقيق حقيقة الزّواج، و عدمه؛ و لكن نشير إلى بعض الملاحظات:
أوّلا: إنّ الحديث منقطع السّند، و غير ناهض للحجّية. و الطّبريّ في تأريخه: ٤/ ١١٨ لم يذكر ذلك، و نكتفي بنقل كلام الشّيخ المفيد في جواب المسائل السّروية: ٦١- ٦٣ حيث قال؛: إنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنته من عمر غير ثابت، و طريقه من الزّبير بن بكّار، و لم يكن موثوقا به في النّقل، و كان متّهما فيما يذكره، و كان يبغض أمير المؤمنين (عليه السلام)، و غير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم ...
و ثانيا: إنّ الحديث بنفسه مختلف، فتارة يروى أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) تولّى العقد له على ابنته، و تارة يروى أنّ العبّاس تولّى ذلك عنه، و تارة يروى أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر، و تهديد لبني هاشم، و تارة يروى أنّه كان عن إختيار، و إيثار.
و ثالثا: إنّ بعض الرّواة يذكر أنّ عمر أولدها ولدا سمّاه زيدا، و بعضهم يقول: إنّه قتل قبل دخوله بها، و بعضهم يقول: إنّ لزيد بن عمر عقبا، و منهم من يقول: إنّه قتل و لا عقب له، و منهم من يقول: إنّه و أمّه قتلا، و منهم من يقول: إنّ أمّه بقيت بعده، و يقال: إنّه رمي بحجر بين حيّين في حرب فمات و لا عقب له، و يقال إنّه مات هو و أمّه في ساعة واحدة فلم يرث أحدهما من الآخر.
و رابعا: قيل: صلّى عليهما عبد اللّه بن عمر، و قدّم زيدا على أمّه فصار سنّة.
و خامسا: منهم من يقول: إنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم، و منهم من يقول: أمهرها أربعة آلاف درهم، و منهم من يقول: كان مهرها خمسمائة درهم، و يبدو هذا الإختلاف فيه يبطل الحديث، فلا يكون له تأثير على حال، انتهى.
و سّادسا: نطرح بعض الأسئلة على أصحاب العقول و الأقلام، و الأساتذة الكرام حاملي الشّهادات العليا من أرقى الجامعات؟.
١- كيف يضع خليفتكم يده على ساق امرأة أجنبيّة؟.
فإن قلتم: يجوز هذا.
نقول: بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبيّة، فكيف إذا كان من خليفتكم عمر بن الخطّاب، و إذا قلتم: لا يجوز فما عليكم إلّا تكذيب الخبر و الرّاوي. بل أنّ اللّمس عند الإمام الشّافعي ينقض الوضوء و به قال الزّهري، و مالك، و اللّيث بن سعد في إحدى الرّوايات، كما جاء في تفسير الآلوسي:-