ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٢٢ - ذكر وفاة زينب رضي اللّه عنها
و كان زوجها أبو العاص محبّا فيها، فقال: و هو متوجّه في أسفاره إلى الشّام [١]:
ذكرت زينب لمّا ورّكت أرما* * * فقلت سقيا لشخص يسكن الكرما
بنت الأمين جزاها اللّه صالحة* * * و كل بعل سيثني بالّذي علما
(شرح): ورّكت: أي اضطجعت يقال: ورّك يرك و روكا إذا اضطجع كأنّه وضع وركه على الأرض [٢]، أرما الأرم الحجر الّذي ينصب علما في المفازة، و الجمع و أرام و أروم [٣] نحو ضلع و أضلاع و ضلوع، فلعلّه أراد ذلك توسعا أي أنّها اضطجعت على الحجارة أو اضطجعت و نصب لها حجر علامة، و الكرم ضدّ اللّؤم فلعلّه أراد جعله كالمنزل لها استعارة و توسعا [٤].
ثمّ تزوّج أبو العاص بنت سعيد بن العاص، و هلك بالمدينة و أوصى إلى الزّبير ابن العوّام [٥].
[١] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٤/ ٤٨ ح ٦٨٣٨ و لكن بلفظ «أورثت» بدل «أروما»، و «الحرما» بدل: «الكرما»، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٨٥٤ رقم «٣٣٦٠»، الطّبقات الكبرى:
٨/ ٣٢، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ٢/ ٦١٠ رقم «١١٨٠»، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٣/ ١٢٧ و: ٦٧/ ٨، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٥/ ٣٤٤، عيون الأثر لابن سيّد النّاس:
٢/ ٣٦٤.
[٢] انظر، لسان العرب: ١٠/ ٥١٢ الغريب لابن سلّام: ٢/ ١٠٩.
[٣] في نسخة الظّاهريّة: «أرومي». و هو خطأ من النّاسخ.
[٤] انظر، لسان العرب: ١٢/ ١٤.
[٥] انظر، المعارف لابن قتيبة: ١٤٢، المعجم الكبير: ٢٢/ ٤٢٨ ح ١٠٥٠، السّيرة النّبويّة لابن هشام:
٣/ ٢٠٣، تأريخ مدينة دمشق: ٦٧/ ٥ و ١١ و ٢١.