ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١١٧ - ذكر بيعته و خروجه إلى معاوية و تسليمه الأمر له
أن لا يطلب أحدا من أهل المدينة، و الحجاز، و العراق بشيء ممّا كان في أيّام أبيه، فأجابه معاوية. إلّا أنّه قال: «عشرة أنفس فلا أو مّنهم». فراجعه الحسن فيهم. فكتب إليه يقول: «إنّي قد آليت إنّني متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه، و يده» [١]. فراجعه الحسن: «إنّي لا أبايعك أبدا، و أنت تطلب قيسا أو غيره بتبعة قلّت أو كثرت» فبعث إليه معاوية حينئذ برقّ أبيض قال: أكتب ما شئت فيه فأنا ألتزمه، فاصطلحا على ذلك [٢].
و اشترط عليه الحسن: أن يكون له الأمر من بعده فالتزم ذلك كلّه معاوية، و اصطلحا على ذلك [٣]، و كان كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ ابني هذا سيّد، و إنّ اللّه
[١] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٨٥، الإستيعاب لابن عبد البرّ بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ٣٧٠، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٢٧٨، تأريخ الطّبري: ٤/ ١٢٢، الطّبقات الكبرى:
٧/ ٣٦٦، عمدة الطّالب لابن عنبة: ٦٧.
[٢] انظر، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٥/ ٣٥٨، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٣/ ٤٠٤.
[٣] لمّا اضطرّ الإمام الحسن (عليه السلام) إلى الصّلح كتب وثيقة الصّلح، محمّلة بأفدح الشّروط الّتي تلقي بكافة المسؤوليات على معاوية، و حيث لم ترد كاملة في مصدر واحد فنشير إلى مصادرها فقط:
انظر، البداية و النّهاية لابن كثير: ٨/ ٤١، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٢/ ١٢ و ١٣، ابن قتيبة في المعارف: ١٥٠، مقاتل الطّالبيّين: ٧٥، الإمامة و السّياسة لابن قتيبة: ٢٠٠، الطّبري في تأريخه:
٦/ ٩٢، النّصائح الكافية: ١٥٦ طبعة لبنان، ابن أبي الحديد في شرح النّهج: ٤/ ٨، تأريخ الخلفاء:
١٩٤، الطّبقات الكبرى للشّعراني: ٢٣.
و انظر، حياة الحيوان للدّميري: ١/ ٥٧، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٢/ ٢٢٩، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ١/ ١٩٩، ينابيع المودّة: ٢٩٣، عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب لجمال الحسني: ٥٢، تذكرة الخواصّ: ٢٠٦، تأريخ دمشق: ٤/ ٢٢١، تأريخ دول الإسلام: ١/ ٥٣، جوهرة الكلام في مدح السّادة الأعلام: ١١٢، تأريخ الخميس في أحوال النّفس و النّفيس-