ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٦٠٢ - ذكر ولد صفيّة بنت عبد المطّلب المتّفق على إسلامها
و أمّا السّائب: فأسلم و شهد أحدا، و الخندق، و سائر المشاهد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قتل يوم اليمامة شهيدا [١].
- صاحبي أمر، و أمّا رجوعي عن هذه الحرب فظنّ بي ما شئت غير الجبن ...
و ذكر ذلك أيضا صاحب البداية و النّهاية: ٧/ ٢٧٧ بإضافة: فاتّبعه عمرو بن جرموز، و فضالة بن حابس، و نفيع في طائفة من غواة بني تميم. و ذكر الطّبريّ في: ٣/ ٥٤٠ حوادث سنة ٣٦ ه مثل ذلك بإضافة: كان معه- يعني الزّبير- غلام يدعى عطيّة- قال لابن جرموز: ما يهولك من رجل و حضرت الصّلاة؟
فقال ابن جرموز: الصّلاة.
فقال الزّبير: الصّلاة، فنزلا و استدبره ابن جرموز فطعنه من خلفه في جرباة درعه فقتله، و أخذ فرسه، و خاتمه، و سلاحه و خلّى عن الغلام فدفنه بوادي السّباع ...
و ذكر المسعودي في مروج الذّهب: ٢/ ٣٦٢: فجاء بسيفه إلى عليّ فقال: «و اللّه ما كان ابن صفيّة جبانا، و لا لئيما، و لكن الحين و مصارع السّوء، ثمّ أخذ سيفه، و هزّه و قال: سيف طالما» ...
فقال ابن جرموز: الجائزة يا أمير المؤمنين.
فقال: أمّا إنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «قاتل ابن صفّية في النّار». فخرج ابن جرموز خائبا، و قال أبياتا: أتيت عليّا برأس الزّبير ... و في آخرها.
لسيّان عندي قتل الزّبير* * * و ضرطة عنز بذي الجحفة
و خرج ابن جرموز على عليّ مع أهل النّهروان فقتله معهم. و قيل: هو قتل نفسه بعد ما سمع قول الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) من فم عليّ (عليه السلام). إعتمدنا في ذلك على المصادر التّالية: الإستيعاب: ٢٠٣، تأريخ الطّبريّ: ٥/ ١٩٩، و: ٣/ ٥٤٠ طبعة أخرى، الأغاني: ١٦/ ١٢٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/ ٧٨، تأريخ ابن أعثم: ١/ ٢٨١ طبعة حيدر آباد، مروج الذّهب: ٢/ ٣٦٢، تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٣٦٤، أسد الغابة: ٢/ ١٩٩، ابن الأثير في تأريخه: ٣/ ٩٤، العقد الفريد: ٤/ ٣٢٢، المستدرك على الصحيحين: ٣/ ٣٦٦، كنز العمّال: ٦/ ٨٢ ح ١٢٨٣ و ١٢٩٠ و ١٣١٨- ١٣٢٠، الذّهبي في سير أعلام النّبلاء: ١/ ٣٨، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ١٥٨، الإصابة: ١/ ٥٢٧ التّرجمة ٢٧٨٩، مسند الإمام أحمد: ١٦٥.
[١] انظر، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ٢٥/ ٢٠ رقم «٧٢٦٣»، معرفة علوم-