ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٦٦ - في ذكر عبد اللّه بن الزّبير بن عبد المطّلب القرشيّ الهاشميّ
و ذكر الواقدي: إنّ أوّل قتيل قتل من الرّوم بطريق معلم برز و دعا إلى البراز فبرز إليه عبد اللّه و لم يتعرّض لسلبه ثمّ برز آخر يدعو إلى البراز فبرز إليه فاقتتلا بالرّمحين ساعة ثمّ صارا إلى السّيفين فضربه عبد اللّه على عاتقه و هو يقول:
«خذها و أنا ابن عبد المطّلب [١] فأثبته و قطع سيفه الدّرع، و أسرع إلى منكبه ثمّ ولّى الرّومي منهزما فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز».
فقال عبد اللّه: «إنّي و اللّه ما أجدني أصبر» [٢] فلمّا اختلطت السّيوف و أخذ بعضها بعضا وجد في ربضة [٣] من الرّوم عشرة حوله قتلى و هو مقتول بينهم، و كانت سنّه نحوا من ثلاثين سنة، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول له: «ابن عمّي، و حبيّ» [٤]، و منهم من يقول: كان يقول: «ابن أمّي» [٥].
- ٣/ ١٤١، العبر و ديوان المبتدأ و الخبر في أيّام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السّلطان الأكبر: ١/ ٨١، نسب قريش: ٢٣٨ طبع دار المعارف و الطّباعة بباريس.
[١] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٩٠٤، أسد الغابة لابن الأثير: ٣/ ١٦٠، سير أعلام النّبلاء:
٣/ ١٨٢، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٨/ ١٣٨ رقم «٣٢٩٧»، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٤٠.
[٢] انظر، المصادر السّابقة.
[٣] الرّبضة: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة.
انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ١٨٥، لسان العرب: ٧/ ١٥٣.
[٤] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٩٠٥ ح ١٥٣٤، أسد الغابة لابن الأثير: ٣/ ١٦١، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٧/ ٩١، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ٢/ ٣٧٠، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٤٠.
[٥] انظر، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٤/ ٧٧ رقم «٤٦٩٩»، دار الكتب العلميّة بيروت، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٢/ ٤١٨، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٣/ ٨٢، البداية و النّهاية لابن كثير: ٧/ ٣٨.