ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٥١ - ذكر ولده
قال الدّار قطني [١]. و قيل: إنّ أبا بكر ولّى الحارث بن نوفل مكّة، و انتقل الحارث من المدينة إلى البصرة، و اختطّ بها دارا في ولاية عبد اللّه بن عامر، و مات بها في آخر خلافة عثمان رضى اللّه عنه [٢].
و أمّا المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، و يكنى أبا يحيى فولد على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكّة قبل الهجرة. و قيل: بعدها و لم يدرك من حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غير ست سنين، و هو الّذي تلقى عبد الرّحمن بن ملجم المرادي حين ضرب عليّا على هامته بسيفه فصرعه فلمّا همّ النّاس به حمل عليهم بسيفه ففرجوا له فتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة [٣] فرماها عليه، و احتمله، و ضرب به الأرض، و قعد على صدره، و انتزع سيفه منه، و كان أيدا ثمّ حمل ابن ملجم و حبس إلى أن مات عليّ رضى اللّه عنه فقتل [٤].
(شرح): أيد: قوي، و الأيد القوّة و منه: ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ [٥]، و كان المغيرة
[١] انظر، الأخوة و الأخوات للدّار قطني: ١٥٠ (مخطوط).
(٢) انظر، المصادر السّابقة، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٤/ ٥٧ و: ٧/ ١٤، تهذيب الكمال: ٥/ ٢٩٣ طبعة مؤسّسة الرّسالة بيروت، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ٦٩٦ رقم «١٥٠٢»، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٢/ ١٤٠.
[٣] القطيفة: كساء له خمل. الخميلة القطيفة و هو كلّ ثوب له خمل من أي شيء كان، و قيل: هي السّود من الثّياب، الخمل أهداب الثّوب. انظر، لسان العرب: ١١/ ٢٢٢.
[٤] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٤٤٤٨ رقم «٢٤٨٤»، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله للبري: ١١٥، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ:
١١/ ١٣٨.
[٥] سورة ص: ١٧. و انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٣٠٩، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٨٤، لسان العرب: ٣/ ٧٦.