ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥١٨ - في ذكر عبيد اللّه بن عبّاس
و روي أنّ معاوية بعث إلى اليمن بسر [١] بن أرطاة العامري [٢] و عليها عبيد اللّه
- الأستاذ الدّكتور سهيل زكّار: ١٤٩، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٩/ ٢٥٠، الفتوح لابن أعثم:
٤/ ٢٢١، أنساب الأشراف للبلاذري: ٤٦١، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٣/ ٦٥٠، النّجوم الزّاهرة لابن تغري بردي: ١/ ١١٨، المعارف لابن قتيبة: ١٩٨، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٣/ ١٩٧ و ٣٧٧، الأعلام للزّركلي: ٨/ ١٨٤، الجرح و التّعديل للرازي: ٩/ ٢٧٠ رقم «١١٣٥»، الثّقات لابن حبّان:
٢/ ٣٠١، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٣/ ٢٦٠ و: ٥٩/ ١١٩ و ٣٦٧ و: ٦٥/ ٢٢٣ و ٢٢٤ و ٢٢٩، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٣/ ٢٩٩ رقم «٣٩٦٤» و: ٦/ ٥٢٠ رقم «٩٢٩٣».
[١] في نسختي المصريّة و التّيموريّة: «بشر» و هو خطأ من النّاسخ. و ما أثبتناه من الظّاهريّة و الرّياض و المصادر التّأريخيّة و الحديثيّة.
[٢] هو بسر بن أرطاة و يقال: ابن أبي أرطاة، و اسمه عمير بن عويمر بن عمران القرشيّ العامري: كان من شيعة معاوية، نزيل الشّام مات سنة (٨٦ ه) و هو أحد فراعنة الشّام، و كان مع معاوية بصفّين، فأمره أن يلقى عليّا في القتال. و قال له: سمعتك تتمنّى لقاءه، فلو أظفرك اللّه به و صرعته حصلت على دنيا و آخرة و لم يزل يشجّعه و يمنّيه حتّى رآه. فقصده في الحرب فالتقيا، فطعنه عليّ فصرعه، فانكشف له فكفّ عنه كما عرض له ذلك مع عمرو بن العاص.
اختلفوا في أنّ بسرا أدرك النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سمعه أم لا. و قالوا: إنّه لم يكن له استقامة بعد النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان من أهل الرّدّة و قد دعا عليه عليّ (عليه السلام) لمّا بلغه أنّه يقتل الصّبيان من المسلمين فقال (عليه السلام): «أللّهمّ اسلب دينه، و لا تخرجه من الدّنيا حتّى تسلبه عقله، فأصابه ذلك و فقد عقله، و كان يهذي بالسّيف و يطلبه، فيؤتى بسيف من خشب، و يجعل بين يديه زقّ منفوخ، فلا يزال يضربه حتّى يسأم، و توفّي في أيّام معاوية.
و قالوا: دخل المدينة فخطب النّاس، و شتمهم و تهدّدهم يومئذ و توعّدهم و قال: شاهت الوجوه.
و لمّا دخل اليمن و لقي ثقل عبيد اللّه بن العبّاس، و فيه ابنان له صغيران، فذبحهما بيده بمدية كانت معه، ثمّ انكفأ راجعا إلى معاوية.
فقالت له امرأة له: يا هذا، قتلت الرّجال، فعلام تقتل هذين؟ و اللّه ما كانوا يقتلون في الجاهليّة و الإسلام، و اللّه يا ابن أرطاة إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصّبيّ الصّغير، و الشّيخ الكبير، و نزع الرّحمة، و عقوق الأرحام لسلطان سوء.-