ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٠٧ - ذكر أنّه أبو الخلفاء
اليسرى، ولتّه من ريقه، و سمّاه عبد اللّه، و قال: «إذهبي بأبي الخلفاء» [١].
قالت: فأتيت العبّاس فأعلمته و كان رجلا لبّاسا، مديد القامة فتلبس ثمّ أتى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا رآه قام إليه و قبّل ما بين عينيه، ثمّ أقعده عن يمينه، ثمّ قال: «هذا عمّي فمن شاء فليباه بعمّه» [٢]؟.
قال: «نعم القول يا رسول اللّه.
[١] انظر، المصادر السّابقة، و كنز العمّال: ١١/ ٧٠٤ ح ٣٣٤٢٠، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ٦/ ٣٦١ ح ٩٢٤٢، التّدوين في أخبار قزوين: ٣/ ٥، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٣٤٧ رقم «٥٦٧٠ و ٥٦٨١»، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ٩٣، ميزان الإعتدال في نقد الرّجال: ٢/ ٤٣٨ و فيه قال ابن حبّان: أبو هريرة يقلب الأخبار و يسرقها، لسان الميزان: ٣/ ٣٠٠.
انظر، التّعليق على هذا الحديث في نصب الرّاية للزّيلعي: ١/ ٣٤٧، الموضوعات لابن الجوزي:
٢/ ٣٧، دلائل النّبوّة لأبي نعيم الإصفهاني: ٥٥٠ ح ٤٨٧، اللّئالي المصنوعة: ١/ ٤٣٤، البداية و النّهاية لابن كثير: ٦/ ٢٤٦، المستدرك على الصّحيحين: ٤/ ٤١٤.
مع الأسف الشّديد يتلاعب أصحاب الأهواء، و أصحاب الأقلام المأجورة، و النّفوس الضّعيفة في الرّوايات النّبويّة الشّريفة إمّا كذبا و زورا، و إمّا بإضافة كلمة، أو حذف كلمة من أجل إرضاء السّلطان الجائر، و التّقرّب إليه، و لذا نجد الرّاوي لهذا الحديث هو أحمد بن رشد بن خيثم و الّذي متّهم عند أصحاب الجرح و التّعديل، و هو كثير الغرائب، و المناكير، و روى عن ضعفاء، و كذّابين، و مجاهيل، و كذلك المتّهم فيه أيضا الغلابي، و لذا نقل ابن الجوزي (أبو الخلفاء الأربعين)، و لا ندري من أين جاء بالأربعين خليفة من ولد العبّاس بما فيهم السّفّاح، و المهدي، و المنصور و ... إلخ.
[٢] سبق و قد علّقنا على مثل هذا الحديث، و انظر، الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ٢/ ١٨٦ ح ٥٦٦٦، كنز العمّال: ١١/ ٦٩٩ رقم «٣٣٣٨٦ و ٣٣٤٠٥» و:
١٣/ ٥١٦ ح ٣٧٣٢٧، تأريخ بغداد: ١/ ٦٣، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٥/ ١٨٧ و: ٩/ ٢٧٥، المعجم الأوسط للطّبراني: ٩/ ١٠٢، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني: ١٠/ ٢٣٥ ح ١٠٥٨٠، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي: ١/ ٢٩١ ح ٤٧١.