ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٩٢ - ذكر علمه رضى اللّه عنه
و عن أبي صالح قال: لقد رأيت من ابن عبّاس مجلسا لو اجتمعت قريش و فخرت به لكان فخرا [١]. رأيت النّاس اجتمعوا حتّى ضاقت بهم الطّريق فما كان أحد يقدر على أن يجىء و لا أن يذهب.
قال: فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه فقال لي: ضع لي وضوءا.
قال: فتوضأ و جلس و قال: أخرج لهم من كان يريد أن يسأل عن القرآن و حروفه و ما أراد منه فليدخل [٢].
قال: فخرجت فناديتهم فدخلوا حتّى ملؤا البيت، و الحجرة.
قال: فما سألوا عن شيء إلّا أخبرهم عنه، و زادهم مثل ما سألوا عنه، و أكثر ثمّ قال: إخوانكم فخرجوا، ثمّ قال: أخرج فقل: من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن أو تأويله فليدخل.
قال: فخرجت فناديتهم فدخلوا حتّى ملؤا البيت، و الحجرة فما سألوا عن شيء إلّا أخبرهم و زادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر، ثمّ قال: إخوانكم.
قال: فخرجوا ثمّ قال: أخرج فقل: من أراد أن يسأل عن الحلال و الحرام، و الفقه فليدخل فخرجت فقلت لهم.
قال: فدخلوا حتّى ملؤا البيت، و الحجرة فما سألوا عن شيء إلّا أخبرهم
[١] انظر، المصادر السّابقة، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٥٣٨، البداية و النّهاية لابن كثير:
٨/ ٣٣٣، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني: ١/ ٣٢١.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ١/ ٧٤٩ طبعة حيدر آباد، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٥٣٨، البداية و النّهاية لابن كثير: ٨/ ٣٣٢، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني:
١/ ٣٢١.