ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٩ - ذكر علمه رضى اللّه عنه
عمران فيفسّرهما آية آية، و كان عمر إذا ذكره قال: ذاكم فتى الكهول له لسان سؤول، و قلب عقول [١].
و عن عمرو بن دينار عن ابن عمر: إنّ رجلا أتاه فسأله عن: السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [٢].
فقال: إذهب إلى ذلك الشّيخ فاسأله؟.
فقال ابن عبّاس: كانت السّماوات رتقا لا تمطر، و الأرض رتقا لا تنبت ففتق هذه بالمطر، و فتق هذه بالنّبات فرجع ابن عمر فأخبره.
فقال: إنّ ابن عبّاس قد أوتي علما صدق هكذا كانت ثمّ قال ابن عمر: قد كنت أوّل ما يعجبني جرأة ابن عبّاس على تفسير القرآن فالآن قد أوتي علما [٣].
خرّجه في الصّفوة.
و عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت لرجل من الأنصار: هلمّ فلنسأل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإنّهم اليوم كثير.
[١] انظر، المصادر السّابقة، الإتقان في علوم القرآن للسّيوطي: ٢/ ٤٩٤ ح ٦٣٧٦ مطبعة المشهد الحسينيّ بمصر، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٥٤٠، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢٧٧، فتح الباري في شرح البخاريّ: ٨/ ٥٦٥، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني: ٤/ ٣٧٧ ح ٨١٢٣ و: ١١/ ٢٤١ ح ٢٠٤٢٨، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني (٢٦٠- ٣٦٠ ه): ١٠/ ٢٦٥ ح ١٠٦٢٠ طبعة القاهرة، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٣٤٥، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد ابن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٢٥، ينابيع المودّة: ١/ ٢١٤ ح ٢٢.
[٢] الأنبياء: ٣٠.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ١/ ٧٤٩ طبعة حيدر آباد، تفسير الآلوسي:
١٧/ ٣٦، تاج العروس: ١٣/ ١٦٠، حلية الأولياء: ١/ ٣٢٠، الإصابة لابن حجر العسقلاني:
٤/ ١٢٧، دار الكتب العلميّة بيروت.