ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٥ - ذكر علمه رضى اللّه عنه
و عن عبيد اللّه بن عمرو: إنّ عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه سأل ابن عبّاس عن شيء فأجابه، فقال: جزاك اللّه عنّا الخير يا ابن أخي شفيتنا [١]. خرّجه ابن الضّحّاك.
و عن عمر: إنّه قال يوما لأصحاب النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): فيما ترون هذه الآية نزلت: أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ [٢].
قالوا: اللّه و رسوله أعلم.
فغضب عمر فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم؟.
فقال ابن عبّاس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين.
قال عمر: ابن أخي قل و لا تحقر نفسك؟.
قال ابن عبّاس: ضربت مثلا لعمل.
قال عمر: أي عمل؟.
[١] انظر، المصادر السّابقة، و الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ٢٩١ ح ٣٩٤.
[٢] البقرة: ٢٦٦.
من الملاحظ التّأكيد على دور ابن عبّاس رضى اللّه عنه في التّفسير مع أنّ ابن عبّاس لم يعاصر الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا فترة قصيرة من حياته. لكن جاء التّركيز عليه رضى اللّه عنه من العبّاسيّين لأهداف و أغراض سياسيّة في مقابل أهل البيت: و دورهم في التّفسير هذا من جهة و من جهة ثانية: إنّ ابن عبّاس هو تلميذ الإمام عليّ (عليه السلام) و ها هو يعترف و يقول: «و اللّه لقد أعطي عليّ تسعة أعشار العلم، و أيم اللّه لقد شارككم في العشر العاشر». انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٤٠ و ١١٠٤ طبعة أخرى، أسد الغابة لابن الأثير:
٤/ ٢٢ و ١٠٠، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ١٩٤، شواهد التّنزيل: ١/ ١١٠، مطالب السّؤول لابن طلحة الشّافعي: ١٦٩، مناقب أهل البيت: ١٩٤، دلائل الإمامة لابن جرير الطّبريّ: ٢٢ طبع النّجف، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله للبري: ٧٢، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي: ١/ ١٩٤، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٢٨٩، ينابيع المودّة: ١/ ٢١٣ ح ١٨ و: ٢/ ١٧١ ح ٤٨٦ و: ٣/ ١٤٤، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ١/ ٣١٧. و من جهة ثالثة: لقد قرّبه عمر بن الخطّاب لأغراض سياسيّة لا غير.