ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٨٤ - ذكر علمه رضى اللّه عنه
و عنه: قال: كان عمر يأذن لأهل بدر، و يأذن لي معهم.
فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى، و في أبنائنا من هو مثله؟.
فقال: فإنّه من قد علمتم، فأذن لهم يوما و أذن لي معهم فسألهم عن هذه السّورة إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ [١] إلى آخرها.
فقالوا: أمر اللّه نبيّه إذا فتح عليه أن يستغفر، و أن يتوب إليه.
فقال لي: ما تقول يا ابن عبّاس؟
فقلت: ليس كذلك، و لكنّه أخبر نبيّه بحضور أجله فقال: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فتح مكّة وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً [٢] أي فذلك علامة موتك: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً.
فقال لهم: كيف تلوموني عليه بعد ما ترونه [٣]. خرّجه في الصّفوة.
- المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني: ١٠/ ٢٦٤ ح ١٠٦١٧ طبعة القاهرة، فتح الباري في شرح البخاريّ: ٨/ ٢٠ ح ٤٠٤٣ و ص: ٧٥٣ ح ٤٦٨٦، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ١٧/ ٢٨٦ ح ٤٢٩٤، تحفة الأحوذي: ٩/ ٢٠٨، رياض الصّالحين للنّووي: ١١٦ ح ١١٣، تخريج الأحاديث و الآثار: ٤/ ٣٢١ ح ١٥٥٨، كنز العمّال: ٢/ ٥٥٨ ح ٤٧٢٤، كشف الخفاء: ٢/ ١٠٥، تفسير البغويّ: ٤/ ٥٤١.
[١] النّصر: ١.
[٢] النّصر: ٢.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، و صفوة الصّفوة: ١/ ٧٤٩ طبعة حيدر آباد الدّكن، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ٢٩١ ح ٣٩٤، أحكام القرآن لابن العربيّ: ٤/ ٤٦٢، تفسير ابن كثير: ٤/ ٦٠٠، تفسير الثّعالبي: ١/ ٥١، الإتقان في علوم القرآن للسّيوطي: ٢/ ٢٨٧ و ٤٩٥، مطبعة المشهد الحسينيّ بمصر، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ٥/ ٥١٠، البداية و النّهاية لابن كثير: ٤/ ٣٦٧، إمتاع الأسماع للمقريزي: ١٤/ ٤١٤، تفسير ابن كثير:
٣/ ٦٠٧، النّزاع و التّخاصم للمقريزي: ١٣٣.