ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٥٠ - ذكر جوده و كرمه و غيرهما من صفاته الجميلة
روي أنّ عبد اللّه كان إذا قدم على معاوية أنزله داره و أظهر له من برّه و كرمه ما يستحقه فكان ذلك يغيظ فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف زوجة معاوية فسمعت ليلة غناء عند عبد اللّه بن جعفر فجاءت إلى معاوية فقالت:
هلمّ فاسمع ما في منزل هذا الرّجل الّذي جعلته بين لحمك و دمك؟.
قال: فجاء معاوية فسمعه و انصرف فلمّا كان في آخر اللّيل سمع معاوية قراءة عبد اللّه بن جعفر فجاء فاختة فقال: إسمعي مكان ما أسمعتيني [١].
و كانوا يقولون: أجواد العرب في الإسلام عشرة:
فأجواد أهل الحجاز: (عبد اللّه بن جعفر، و عبيد اللّه بن عبّاس، و سعيد بن العاص).
و أجواد أهل الكوفة: (عتّاب بن ورقاء أحد بني رباح بن يربوع، و أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري، و عكرمة بن ربعي الفيّاض أحد بني تيم اللّه بن ثعلبة).
- الأسماء و اللّغات للنّووي: ١/ ٢٤٩، كتاب الغارات: ٢/ ٦٩٤، أسد الغابة لابن الأثير: ٣/ ١٣٤، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٧/ ٥٩، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١/ ٥٣٠ رقم «٢١٨»، عجائب الآثار في التّراجم و الأخبار للجبرتي: ١/ ٤٤٤، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١١٣، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٦/ ٢٩٣.
[١] من قواعد حرّية البحث و الفكر الدّيني و العلمي يتطلب بذل الجهد من قبل العلماء لاستنباط الأحكام بعد معرفة النّص، و منطوقه، و مفهومه، و معرفة العام، و المخصّص، و معرفة النّاسخ و المنسوخ، و معرفة الدّليل الّذي عنده و الّذي عند غيره، و العمل بما هو الأصح، و الأرجج سواء كانت المسألة عبادية، أو معاملية، أو اصولية، أو فروعية. و مسألة الغناء مسألة معقّدة و شائكة ليس هنا محل بحثها. انظر، فقه المذاهب: ٢/ ٤٢، مصباح الفقاهة- السّيّد الخوئي: ١/ ٣٠٦.
وا عجبا كلّ العجب، يطعنون تارة في إيمان أبي طالب، و تارة في طالب بن أبي طالب، و ثالثة في عبد اللّه ابن الشّهيد و الّتي شهدت السّماء بحقّه و بحقّ أبيه، و رابعة ينسبون أشياء ما أنزل اللّه بها من سلطان في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ عجبا لهؤلآء القوم كيف يحكمون؟.