ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٣٥ - ذكر أنّه خير النّاس للمساكين
ذكر أنّه خلق من الطّينة الّتي خلق منها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
عن جابر لمّا قال: قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة قبّل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بين عينيه و قال: «يا حبيبي، أنت أشبه النّاس بخلقي و خلقي، و خلقت من الطّينة الّتي خلقت منها» [١].
ذكر أنّه خير النّاس للمساكين:
عن أبي هريرة: «إنّ النّاس كانوا يقولون: أكثر أبو هريرة، و إنّي كنت ألزم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشبع بطني حين لا آكل الخمير، و لا ألبس الحرير، و لا يخدمني فلان و لا فلانة، و كنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع، و إن كنت لأستقرىء الرّجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني، و كان خير النّاس للمساكين جعفر ابن أبي طالب رضى اللّه عنه، و كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتّى إن كان ليخرج إلينا العكّة الّتي ليس فيها شيء فيشقّها فنلعق ما فيها» [٢]. خرّجه البخاريّ.
و عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال: «كنّا ندعو جعفر بن أبي طالب رضى اللّه عنه أبا المساكين، فكنّا إذا أتيناه قرّب إلينا ما حضر، فأتيناه يوما فلم نجد عنده شيئا فأخرج جرّة
[١] انظر، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٥/ ٢٠٨ و: ٩/ ٢٧٢، المعجم الأوسط لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني: ٦/ ٣٣٥ ح ٦٥٥٩، معجم الشّيوخ لمحمّد بن أحمد بن جميع الصّيداوي: ١/ ١٧١، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي: ٢/ ٥٨٦ ح ٩٦٢، كنز العمّال: ١٣/ ٣٢٢ ح ٣٦٩٠٨.
[٢] انظر، صحيح الإمام البخاريّ: ٣/ ١٣٥٩ ح ٣٥٠٥ و: ٥/ ٢٠٧١ ح ٥١١٦، التّرغيب و التّرهيب:
٤/ ١٠٧ ح ٥٠٠١، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ١/ ١٥٥ ح ١٠٥، فتح الباري في شرح البخاريّ:
٧/ ٧٦، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني: ١/ ١١٧، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٤/ ٤١.