ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٢٨ - ذكر جواره في أرض الحبشة و ما جرى له مع النّجاشيّ
فيّ. و كان ذلك أوّل ما خبّر من صلابته، و دينه، و عدله (رحمه اللّه) [١].
ذكر ابن إسحاق عن عائشة أمّ المؤمنين، و عن أبي بردة قال: أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النّجاشيّ فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص، و عمارة بن الوليد، و جمعوا للنّجاشيّ هدية فأتياه بها، فقبلها ثمّ قالا: إنّ ناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا و هم في أرض الملك فبعث إلينا فقال لنا جعفر: لا يتكلّم منكم أحد، أنا خطيبكم اليوم؟.
فقالوا: اسجدوا للملك.
قال جعفر: لا نسجد إلّا للّه، ثمّ ذكر نحو حديث أمّ سلمة.
و قال: ثمّ قال النّجاشيّ: مرحبا بكم، و بمن جئتم من عنده، و أنا أشهد أنّه رسول اللّه، و أنّه الّذي بشّر به عيسى بن مريم (عليه السلام) و لو لا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتّى أقبّل نعله [٢]. خرّجه في الصّفوة.
و عن عمرو بن العاص قال: لمّا أتينا باب النّجاشيّ ناديت إئذن لعمرو بن
[١] انظر، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ١/ ٢٤٠، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت، كتاب الأوائل لابن أبي عاصم تحقيق: محمود محمّد محمود حسن نصّار: ٩٣ ح ٦٤ طبعة دار الجبل بيروت سنة (١٤١١ ه)، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٢/ ١٣٥، سير أعلام النّبلاء: ١/ ٤٣٠.
[٢] انظر، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ١/ ٥١٤، تالي التّلخيص المتشابه للخطيب البغدادي: ١/ ٢٣٥ ح ١٢٨، سير أعلام النّبلاء: ١/ ٤٣٨ و ٤٣٩، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني: ١/ ١١٤، المستدرك على الصّحيحين: ٢/ ٣٣٨ ح ٣٢٠٨، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ٣٠، المصنّف لابن أبي شيبة: ٧/ ٣٥٠، مسند الرّوياني: ١/ ٣٣١ ح ٥٠٢، مسند أبي داود الطّيالسي: ١/ ٤٦ ح ٣٤٦، مسند عبد بن حميد: ١/ ١٩٣ ح ٥٥٠.