ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤١٨ - ذكر جواره في أرض الحبشة و ما جرى له مع النّجاشيّ
فادفعهم إلينا؟.
قال: لا، حتّى أسمع كلامهم.
قال: فبعث إلينا، فقال: ما يقول هؤلآء؟.
قال: قلنا هؤلآء قوم يعبدون الأوثان، و إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث إلينا رسولا فآمنّا به، و صدّقناه.
قال: فقال لهم النّجاشيّ: أ عبيد هم لكم؟.
قالوا: لا.
قال: فلكم عليهم دين؟.
قالوا: لا.
قال: فخلّوا سبيلهم.
قال: فخرجنا من عنده.
فقال عمرو بن العاص: إنّ هؤلآء يقولون في عيسى بن مريم غير ما تقول؟.
قال: إن لم يقولوا في عيسى مثل قولي لم أدعهم في أرضي ساعة من نهار، فأرسل إلينا، فكانت الدّعوة الثّانية أشدّ علينا من الأولى.
قال: ما يقول صاحبكم في عيسى بن مريم؟.
قال: قلنا: يقول: هو روح اللّه، و كلمته ألقاها إلى عذراء بتول.
قال: فأرسل، فقال: أدع لي فلانا القس، و فلانا الرّاهب، و أتاه أناس منهم.
قال: فقال: ما تقولون في عيسى بن مريم؟.
قالوا: أنت أعلمنا بما نقول.
فقال النّجاشيّ: و أخذ شيئا من الأرض ما عدا عيسى ما قال هؤلآء بمثل هذا