ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨٦ - ذكر شفقة العبّاس على أهل الإسلام في الجاهليّة و الإسلام و حرمته في قريش
خرّجه أبو عمر.
ذكر شفقة العبّاس على أهل الإسلام في الجاهليّة و الإسلام و حرمته في قريش:
عن ابن عبّاس قال: ألا أخبركم بإسلام أبي ذرّ [١]؟.
قال: قلنا: بلى.
قال: قال أبو ذرّ: كنت رجلا من غفار فبلغنا أنّ رجلا قد خرج بمكّة يزعم أنّه نبيّ. فقلت لأخي: إنطلق إلى هذا الرّجل كلّمه و ائتني بخبره فانطلق فلقيه ثمّ
- ٢١٤، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٣٥٤، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٦/ ٣٦١، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ٢/ ٣٧٢.
[١] أبو ذرّ الغفاري: هو جندب بن السّكن، و لقبه: برير، و قيل: اسمه بريد بن جنادة، و قيل: اسمه جندب بن جنادة. و هو من غفار قبيلة من كنانة و هو: غفار بن مليل بن حمزة بن بكى بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة. قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أسلم و رجع إلى بلاد قومه فأقام فيها، ثمّ رجع إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لكن عثمان سيّره إلى الرّبذة- بين مكّة و المدينة فمات بها سنة (٣٢ ه) و ليس له عقب، كان رابع أربعة سبقوا إلى الإسلام، و كان من المتألّهين في الجاهليّة و الّذين عبدوا اللّه و تركوا الأصنام.
و لمّا أسلم أجهر بإسلامه في البيت الحرام، فضربه رجال من قريش حتّى ضرّجوه بدمه و اغمي عليه فتركوه ظنّا منهم أنّه قد مات.
و سيّر إلى الشّام بعد وفاة الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و مكث هناك حتّى شكاه معاوية إلى عثمان فاستقدمه الخليفة و عنّفه و نفاه إلى الرّبذة، و قد وردت أحاديث كثيرة عن الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) في مدحه.
انظر، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٤ ق ١/ ١٦١، مسند الإمام أحمد: ٢/ ١٦٣ و ١٧٥ و ٢٢٣، و ٥/ ١٤٧ و ١٥٥ و ١٥٩ و ١٦٥ و ١٦٦ و ١٧٢ و ١٧٤ و ٣٥١ و ٣٥٦، و: ٦/ ٤٤٢، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٣٤٢، صحيح الإمام البخاريّ: مناقب أبي ذرّ، صحيح التّرمذي، و صحيح مسلم في باب المناقب، سنن ابن ماجة: الباب الأوّل من المقدّمة، مسند الطّيالسي: ح ٤٥٨.
و انظر، تأريخ الطّبري، و ابن الأثير في ذكر غزوة تبوك، و لاحظ ترجمته في التّقريب: ٢/ ٤٢٠، و جوامع السّيرة: ٢٧٧). روى عنه أصحاب الصّحاح (٢٨١) حديثا.