ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٧٠ - ذكر دعائه
ذكر دعائه (صلّى اللّه عليه و آله) للعبّاس رضى اللّه عنه و لولده و تجليلهم بكساء:
تقدّم طرف من الدّعاء في ذكر عمّ الرّجل صنو أبيه.
و عن ابن عبّاس: إنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال للعبّاس: ( «إذا كان غداة الاثنين فائتني أنت و ولدك حتّى أدعو بدعوة ينفعك اللّه بها و ولدك، فغدا و غدونا فألبسنا كساء ثمّ قال: «أللّهمّ اغفر للعبّاس و ولده مغفرة ظاهرة و باطنة لا تغادر ذنبا، أللّهمّ احفظه في ولده» [١]. خرّجه التّرمذي، و قال: حسن غريب، و خرّجه ابن السّمّان و قال: كساء له.
و عن أبي أسيد السّاعدي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للعبّاس بن عبد المطّلب:
( «يا أبا الفضل، لا ترم من منزلك أنت و بنوك غدا حتّى آتيكم فإنّ لي فيكم حاجة»؟.
قال: فانتظروه حتّى جاء بعد ما أضحى النّهار فدخل عليهم.
فقال: «السّلام عليكم».
فقالوا: و عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته.
قال: «كيف أصبحتم»؟.
قالوا: بخير نحمد اللّه تعالى، فكيف أصبحت بأبينا و أمّنا أنت يا رسول اللّه؟.
[١] انظر، سنن التّرمذي: ٥/ ٦٥٣ ج ٣٧٦٢، السّنّة لأبي بكر أحمد بن محمّد بن هارون بن يزيد الخلّال، تحقيق: الدّكتور عطية الزّهراني، نشر دار الدّراية الرّياض (١٤١٠ ه): ١/ ٩٠ ح ٢٤، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٩٣٤ ح ١٧٩٠، تأريخ بغداد: ١١/ ٢٥، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٢١٠ رقم «٥٦١٧»، تهذيب الكمال: ١٨/ ٥١٤، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي: ١/ ٢٨٧.