ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٥٧ - ذكر ما جاء من تعظيم النّبيّ
أذكار تتضمّن نبذا من فضائله رضى اللّه عنه
قال أبو عمر: و كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يكرم العبّاس بعد إسلامه و يعظّمه، و يقول: «هذا عمّي صنو [١] أبي» [٢]. و كان العبّاس جوادا مطعما، وصولا للرّحم، ذا رأي حسن، و دعوة مرجوّة [٣].
ذكر ما جاء من تعظيم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) له و لطفه به:
عن هشام بن عروة عن أبيه: إنّ عائشة قالت: يا ابن أخي، لقد رأيت من
[١] الصّنو: المثل، يريد أنّ أصل العبّاس و أصل أبي واحد. صنو أبي: أي شقيقه. و الصّنو إنّما هو النّخل مأخوذ من قوله تعالى: وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ الرّعد: ٤، الصّنوان:
المجتمع، و غير الصّنوان: المفترق. انظر، الغريب لابن سلّام: ٢/ ١٥، الفائق: ٢/ ٣١٧، النّهاية في غريب الحديث: ٣/ ٥٧، لسان العرب: ١٤/ ٤٧٠.
[٢] انظر، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٣١٦ رقم «٥٦٣٥»، الوافي بالوفيّات للصّفدي:
١٦/ ٣٦١، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٢/ ٨١٣، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٥/ ١٢٢، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٩٣.
[٣] انظر، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٦/ ٣٦٢، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٢/ ٨١٤، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٥/ ١٠٨ رقم «٢١٤»، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٩٤.