ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٥٢ - ذكر ألم النّبيّ
غيظ أو حزن على المشركين») [١]. خرّجه أبو حاتم.
(شرح): عقر في مجلسه العقر بفتحتين أن يفجأ الرّجل الرّوع [٢] فيدهش فلا يستطيع أن يتقدّم أو يتأخر، و قيل: لا تحمله قوائمه من الخوف [٣].
ذكر ألم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لألم العبّاس لمّا شدّوا وثاقه:
عن سويد بن الأصم: ( «إنّ العبّاس عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان ممّن خرج مع المشركين يوم بدر فأسر فيمن أسر منهم، و كانوا قد شدّوا وثاقه فسهر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) تلك اللّيلة، فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا رسول اللّه؟.
قال: «أسهر لأنين العبّاس».
فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «مالي لا أسمع أنين العبّاس».
فقال رجل: أنا أرخيت من وثاقه.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «فافعل ذلك بالأسارى») [٤]. خرّجه أبو عمر، و صاحب
[١] انظر، صحيح ابن حبّان: ١٠/ ٣٩١، الأحاديث المختارة لأبي عبد الله الحنبلي: ٥/ ١٨٣، موارد الظّمآن: ١/ ٤١٣ ح ١٦٩٨، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ١٥٤، سنن البيهقي الكبرى: ٩/ ١٥٠، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني: ٥/ ٤٦٧، مسند أبي يعلى: ٦/ ١٩٥، مسند عبد بن حميد: ١/ ٣٨٥ ح ١٢٨٨، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ١٢/ ٤٣٨، البداية و النّهاية لابن كثير: ٤/ ٢٤٦، مسند الإمام أحمد: ٣/ ١٣٨، دلائل النّبوّة للبيهقي: ٤/ ٢٦٦، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٣/ ٤٠٩، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٩٧.
[٢] أي الفزع.
[٣] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ١٨٧، الفائق: ٣/ ١٥، لسان العرب: ٤/ ٥٩٨.
[٤] تقدّمت تخريجاته، و انظر، صفوة الصّفوة: ١/ ٥١٠ طبعة حيدر آباد الدّكن، الإستيعاب لابن-