ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٣ - ذكر شفقته على النّبيّ
و خرّج ابن الضّحّاك معناه بزيادة، و لفظه: قال: كنّا ننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت و أفردت قريش رجلين رجلين ينقلون، و النّساء ينقلن الشّيد [١]، و كنت أنا و ابن أخي فكنّا ننقل على رقابنا و أزرنا تحت الحجارة فإذا غشينا النّاس اتّزرنا، فبينا أنا أمشي و محمّد قدّامي ليس عليه- يعني إزار- قال:
فخرّ فانبطح على وجهه، فجئت أسعى و ألقيت حجري و هو ينظر إلى السّماء فوقفت، فقلت: ما شأنك؟.
قال: فقام فأخذ إزاره، و قال: «تبت أن أمشي عريانا» [٢].
قال: قلت: أكتمها النّاس مخافة أن يقولوا: مجنون.
- حسن نصّار: ٥٩ ح ١٤٠ طبعة دار الجبل بيروت سنة (١٤١١ ه)، تأريخ الإسلام للذّهبي: ١/ ٧٠، البداية و النّهاية لابن كثير: ٢/ ٣٥٠، إمتاع بما للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من الأحوال و الأموال و الحفدة، تحقيق:
عبد الحميد النّميسي: ٢/ ٢٤٢ منشورات محمّد عليّ بيضون دار الكتب العلميّة بيروت، دلائل النّبوّة لأبي نعيم الإصفهاني: ١/ ١٨٩ ح ١٣٣ و ١٣٤، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ١/ ٢٥١، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ٢/ ١٥٠، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ١/ ٢٠٠ طبعة البهية بمصر.
و لا أدري كيف يتّفق هذا مع خلق الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و العصمة. و إذا سلّمنا فهو تكرار العمل في بداية الصّغر مع الغلمان، أو في حفر زمزم، أو أوّل اكتهاله، و لا يمكن عند بنيان الكعبة مع قومه و لو قبل البعثة بخمس سنوات.
[١] في النّسخة المصريّة: «السّيّد» و هو غلط على ما سيأتي في شرحه.
[٢] انظر، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ٢٧١ ح ٣٥٤، الأحاديث المختارة لأبي عبد اللّه الحنبلي:
٨/ ٣٩٢ ح ٤٨٣، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٣/ ٢٩٠، فتح الباري في شرح البخاريّ: ٣/ ٤٤١ ح ١٥٠٥، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة (٢٩٢) بالرّملة: ٤/ ١٢٥ ح ١٢٩٥، فيض القدير: ٦/ ٢٩٠، التّدوين في أخبار قزوين: ١/ ٤٣٧.