ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣١ - ذكر كفنه رضى اللّه عنه
المخلّص، و صاحب الصّفوة.
(شرح): توسّمت: تفرّست [١]. لدمت: ضربت و دفعت [٢]. و جلدة أي قويّة صابرة من الجلد. و غضاضة: يجوز أن يكون من غضّ طرفه إذا أغمضه و غضّ من صوته إذا أنقصه أي الكفاف إنقباض أو من قولهم: «ما عليك في هذا الأمر غضاضة» أي مذلّة، و منقصة، فكنّى به عن المجازية إذ بها يحصلان [٣].
و عن عبد الرّحمن بن عوف رضى اللّه عنه أنّه أتي بطعام و كان صائما، فبكى و قال:
«قتل حمزة فلم يوجد ما يكفّن فيه إلّا ثوب واحد [٤]. و قتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفّن فيه إلّا ثوب واحد، و لقد خشيت أن تكون عجّلت لنا طيباتنا في حياتنا الدّنيا» [٥]. قال: و جعل يبكي. خرّجه أبو حاتم.
و عن يحيى بن عبد الرّحمن بن أبي لبيبة عن جدّه قال: لمّا كان يوم أحد و قتل حمزة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من عنده كفن لحمزة»؟.
فقال رجل من الأنصار: بأبي و أمّي يا رسول اللّه، عندي لأبي شقّتان من شعر
- الألباني: ٣/ ١٦٦ ح ٧١١، سنن البيهقي الكبرى: ٣/ ٤٠١، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ٤/ ٢٢٤.
[١] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٣٠٠، لسان العرب: ١١/ ٢٢٦ و: ١٢/ ٦٣٦.
[٢] انظر، لسان العرب: ١٢/ ٥٣٩، النّهاية في غريب الحديث: ٤/ ٢٤٥.
[٣] انظر، مختار الصّحاح: ١/ ١٩٩، لسان العرب: ٧/ ١٩٧.
[٤] في النّسخة المصريّة: «ثوبا واحدا» و هو غلط جلي.
[٥] انظر، المصادر السّابقة، صحيح البخاريّ: ٢/ ٧٧، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني:
٨/ ٥٨ ح ٤٧٢١، المصنّف لابن أبي شيبة: ٤/ ٥٨١ ح ١٣٧ و: ٨/ ٢٠٦ ح ٨، جامع بيان العلم و فضله لابن عبد البرّ: ٢/ ١٩، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٣/ ١٦٦، سير أعلام النّبلاء: ١/ ١٤٧، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٢/ ٢١٧ و: ٣/ ٥٦٣، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٣/ ٥٣٦ طبعة البهية بمصر.