ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٨ - ذكر بكاء النّبيّ
أذنيه، و بقرت بطنه، فلمّا رأى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لئن ظفرت بقريش لأمثّلنّ بثلاثين منهم [١]، فأنزل اللّه تعالى: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [٢].
و عن ابن عمر: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سمع نساء من بني الأشهل يبكين على هلكانهنّ. فقال: «لكن حمزة لا بواكي له» [٣]. فجاء نساء الأنصار فبكين على حمزة عنده فاستيقظ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «و يحهنّ أتيتنّ تبكينّ حتّى الآن
[١] انظر، المصادر السّابقة، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ١٢٠، أمالي المحاملي للحسين بن إسماعيل المحاملي: ١٢٩ ح ٩١ و ص: ٣٤٤ ح ٣٧٤، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني:
١١/ ٥٢ طبعة القاهرة، سنن الدّار قطني: ٤/ ٦٤ ح ٤١٥٨، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٧٣، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٥/ ١٧، كنز العمّال: ١٣/ ٥٢١ ح ٣٧٣٤٦، معاني القرآن للنّحاس:
٤/ ٥١، تفسير السّمرقندي: ٢/ ٢٩٨، تفسير أبي عبد اللّه بن أبي زمنين: ٤٢٣، الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية: ٤٣٢، تفسير لابن كثير: ٢/ ٦١٤، تفسير الثّعالبي: ٣/ ٤٤٨، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٣٤٠، سير أعلام النّبلاء: ١/ ١٧٩، تأريخ الطّبريّ: ٢/ ٢٠٧، تأريخ الإسلام للذّهبي: ٢/ ٢٠٨، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٣/ ١٠٤، تأريخ ابن خلدون: ٢ ق ٢ ص:
٢٧، إمتاع الأسماع للمقريزي: ١/ ١٦٨، السّيرة النّبوّية لمحمّد بن إسحاق: ٣١٤.
[٢] النّحل: ١٢٦- ١٢٧.
[٣] انظر، الطّبقات الكبرى: ٢/ ٤٤، و: ٣/ ١١ و ١٧- ١٩، و السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٣/ ١٠٤، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٥/ ٤٢، الكامل في التّأريخ: ٢/ ١١٣، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ١٢٠.
و في ترجمة حمزة من الاستيعاب نقلا عن الواقدي بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني:
١/ ٢٧٥ قال: لم تبك امرأة من الأنصار على ميّت- بعد قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لكن حمزة لا بواكي له- إلى اليوم إلّا بدأنّ بالبكاء على حمزة.