ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٦ - ذكر بكاء النّبيّ
فقال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لصاحبه: «ما أنصفنا أصحابنا».
فجاء أبو سفيان، فقال: أعل هبل.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «قولوا: اللّه أعلى و أجلّ».
فقال أبو سفيان: لنا العزّى و لا عزّى لكم.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «قولوا: اللّه مولانا و الكافرون لا مولى لهم».
ثمّ قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر:
يوم علينا و يوم لنا* * * و يوم نساء و يوم نسرّ
خبطة بخبطة، و فلان بفلان فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا سواء، أمّا قتلانا فأحياء يرزقون، و قتلاكم في النّار يعذّبون» [١].
قال أبو سفيان: قد كانت في القوم مثلة و إن كان لعن غير ملأ منّا ما أمرت، و لا نهيت، و لا أحببت، و لا كرهت، و لا ساءني، و لا سرّني».
قال: فنظروا فإذا حمزة رضى اللّه عنه قد بقربطنه، و أخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أكلت منه شيئا؟.
- الطّبري: ٤/ ١٤٠ و: ٥/ ٣٥٧، تفسير ابن أبي حاتم: ٣/ ٧٧٢ ح ٤٢٢٥، تفسير السّمعاني:
٥/ ١٧٢، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ٤/ ٣٦.
[١] انظر، تفسير القرطبي: ١٦/ ٢٣٠، تفسير الطّبري: ٤/ ١٠٥ و ١٣٧ و ١٣٩ و: ٥/ ٢٦٣، تفسير ابن كثير: ١/ ٤١٢، المستدرك على الصّحيحين: ٢/ ٣٢٤ ح ٣١٦٣، سنن البيهقي الكبرى: ٨/ ٣٣٥، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٤٣٨ ح ٣٢٧٣١ و: ٧/ ٣٧١ ح ٣٦٧٨٣، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني:
٥/ ٣٦٦ ح ٩٧٣٥، المعجم الأوسط: ٢/ ٢٧٠ ح ١٩٥٣، مسند الإمام أحمد: ١/ ٤٦٣ ح ٤٤١٤، الثّقات لابن حبّان: ١/ ٢٣١، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٤/ ٤٢، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت.