ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٥ - ذكر مولدها رضي اللّه عنها
- و تستسلم للضّربات ...
حاشا للنّفس الكبيرة أن تتمكن منها العواطف، أو تزعزعها العواصف ... فلقد تحولت تلك المحنة إلى عقل، و صبر، و ثقة باللّه، و كشفت هذه النّازلة الّتي نزلت بها عن معنى من أسمى معاني الكمال، و الجلال، و عن سرّ من أسرار الإيمان النّبويّ المحمّديّ، عندما أتت أباها فأخبرته الخبر.
و قالت: أتبعثني إلى «شيخ سوء»؟.
و ليس في قولي هذا أيّة شائبة من المغالاة ما دمت أقصد الإيمان الصّحيح الكامل الّذي لا ينحرف بصاحبه عن طاعة اللّه و مرضاته مهما تكن الدّوافع و الملابسات ...
و هنا نتذكّر قول الشّاعر كاظم السّبتي كما جاء في كتاب وفيّات الأئمّة: ٤٧٧.
إن قصدت تزور قبر جدّها* * * شوقا إليه إذ هم بيثربا
أخرجها ليلا أمير المؤمنين* * * و الحسين و الزّكي المجتبى
يسبقهم أبوهم فيطفيء* * * الضّوء الّذي في القبر قد ترتبا
قيل له: لم ذا؟ فقال: إنّني* * * أخشى بأن تنظر عين زينبا
٦- ما رأيكم في الرّواة كالزّبير بن بكّار، و سفيان بن عيينة الّذي تكلّم فيه علماء الجرح و التّعديل بما يسقط خبره عن الإعتماد، و قال فيه ابن حجر و غيره: إنّ سفيان اختلط في عقله، و كذلك عمرو بن دينار و هو مقدوح، و مجروح، و مهتول، و مقبوح كما في تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٣/ ٣٩٧ و:
٨/ ٣١، و ميزان الإعتدال: ٣/ ٢٥٩ ...
فإن قلتم: مثل ما هو، فهذه براءة لعمر بن الخطّاب و للقصّة بأكملها؟.
و إن قلتم: لا، فما عليكم إلّا تكذيب هذه المصادر و رواتها.
٧- ماذا تقولون في خليفتكم: هل كان يخالف الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) أم لا؟.
فإن قلتم: لا يخالف!.
قلنا: لقد خالف على الأقل في هذه المسألة و هي من أبسط الأمور عندما قال: «زفوني» أو «رفئوني»، و قد نهى الرّسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) عن هذا؛ لأنّه من رسوم الجاهليّة. كما جاء في مسند الإمام أحمد: ١/ ٢٠١ ح ١٧٣٨ و: ٣/ ٤١٥، و المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٦٨٨ ح ٦٤٦٨، و سنن الدّارمي: ٢/ ١٨٠ ح ٢١٧٣، و سنن البيهقي الكبرى: ٧/ ١٤٨ ح ١٣٦٢٠، و سنن ابن ماجة:-