ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٦٣ - ذكر مولدها رضي اللّه عنها
و في رواية: أنّ عليّا رضى اللّه عنه اعتلّ عليه بصغرها.
فقال عمر رضى اللّه عنه: إنّي لم أرد الباه [١] و لكنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ثمّ ذكر الحديث [٢]. خرّجهما أحمد في المناقب و خرج الأوّل ابن السّمّان في الموافقة مختصرا [٣].
و عن عطاء الخراساني قال: خطب عمر إلى عليّ أمّ كلثوم بنت فاطمة فاعتلّ عليه، فقال: «إنّها صغيرة»، فقال عمر: و إن كانت، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
«كلّ نسب و صهر ينقطع يوم القيامة إلّا نسبي و صهري» [٤]؛ فلذلك رغبت في ذلك فزوّجه إيّاها. خرّجه ابن السّمّان.
و عن المستطل قال: خطب عمر إلى عليّ ابنته أمّ كلثوم فاعتلّ عليّ بصغرها و قال: «أعددتها لابن أخي- يعني جعفرا- فقال له عمر: و اللّه إنّي ما أردت الباه و لكنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «كلّ نسب و سبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي و نسبي و كلّ بني أنثى فعصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنّي أبوهم، و أنا
[١] الباه، الباء، و الباءة، و الباه، كلّها مقولات. الباء: النّكاح، يقال: فلان حريص على الباء، و الباءة و الباه، بالهاء و القصر، أي على النّكاح، و الباءة الواحدة، و الباء الجمع.
انظر، لسان العرب: ١/ ٣٦ و: ١٣/ ٤٧٩ و ٤٨٠.
[٢] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٦٢٦ ح ١٠٧٠، السّيّدة فاطمة لمحمّد البيومي:
٦١ و ١٠٢ و ١٦٥، الإمامة و أهل البيت لمحمّد البيومي: ٢/ ٢٤٩، تأريخ بغداد: ١١/ ٢٨٥، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي: ١/ ٢٥٨، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٧٣.
[٣] هو أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن الرّازي صاحب كتاب الموافقة بين أهل البيت و الصّحابة.
[٤] تقدّمت تخريجاته.