ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٦٠ - ذكر إخبار الملك رسول اللّه
ذكر إخبار الملك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقتل الحسين:
عن أنس بن مالك، قال: ( «استأذن ملك القطر [١] ربّه أن يزور النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأذن له و كان يوم أمّ سلمة فقال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أمّ سلمة، احفظي علينا الباب لا يدخل أحد» فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن عليّ، طفر فاقتحم فدخل، فوثب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يلثمه و يقبّله، فقال له الملك: أتحبّه؟.
قال: «نعم».
قال: إنّ أمّتك ستقتله، و إن شئت أريتك المكان الّذي يقتل به. فأراه، فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته أمّ سلمة، فجعلته في ثوبها.
قال ثابت: كنّا نقول: إنّها كربلاء. خرّجه البغويّ في معجمه.
و خرّجه أبو حاتم في «صحيحه» و قال: «إن شئت أريك المكان الّذي يقتل فيه.
قال: «نعم» فقبض قبضة من المكان الّذي يقتل فيه فأراه إيّاه، فجاءه بسهلة، ثمّ ذكر باقي الحديث».
و خرّجه أحمد في «مسنده» و قال: قالت: فجاء الحسين بن عليّ يدخل، فمنعته، فوثب فدخل، فجعل يقعد على ظهر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و على منكبه، و على عاتقه.
قالت: فقال الملك: و ذكر الحديث. و قال: فضرب بيده على طينة حمراء، فأخذتها أمّ سلمة فصرّتها في خمارها.
قال ثابت: فبلغنا أنّها كربلاء») [٢].
[١] القطر: المطر، جمع قطرة، و قطر الماء من باب نصر. انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٢٢٦.
[٢] انظر، مسند الإمام أحمد: ٣/ ٢٤٢ و ٢٦٥، البيهقيّ في دلائل النّبوّة: ٦/ ٤٦٨ طبعة بيروت،-