ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٧ - ذكر كرامات له و آيات ظهرت لمقتله رضي اللّه عنه
و عن العبّاس بن هشام بن محمّد الكوفي، عن أبيه، عن جدّه قال: ( «كان رجل يقال له: زرعة، شهد قتل الحسين، فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه، و ذلك أنّ الحسين دعا بماء ليشرب، فرماه، فحال بينه و بين الماء.
فقال: «أللّهمّ أظمئه».
قال: فحدّثني من شهد موته و هو يصيح من الحرّ في بطنه، و من البرد في ظهره، و بين يديه الثّلج، و المراوح، و خلفه الكانون [١]، و هو يقول: إسقوني، أهلكني العطش، فيؤتى بالعس العظيم فيه السّويق، و الماء، و اللّبن، لو شربه خمسة لكفاهم، فيشربه ثمّ يعود فيقول: إسقوني، أهلكني العطش.
قال: فانقدّ بطنه كانقداد البعير») [٢]. خرّجه ابن أبي الدّنيا.
(شرح): العسّ: القدح الكبير، و جمعه عساس [٣].
[١] الكانون: الموقد، المصطلى. انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٢٤٢، لسان العرب، لابن منظور: ١/ ٧٨٧ و: ١٣/ ٣٦٢.
[٢] انظر، مجابي الدّعوة لابن أبي الدّنيا الأموي المتوفّى سنة (٢٨١ ه): ٣٧ طبعة بمبي، تهذيب الكمال: ٦/ ٤٣٠، تأريخ الطّبري: ٣/ ٣٣٣ و: ٥/ ٤٤٩، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ٢٨٢، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٧٩، الإتحاف بحبّ الأشراف الشيخ عبد اللّه الشّبراوي: ١٥٠ بتحقيقنا، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٣١٢، الصّواعق المحرقة: ١٩٥ طبعة الميمنيّة بمصر، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٤/ ٧٦، الوافي بالوفيّات للصّفدي: ١٢/ ٢٦٥، بغية الطّالب في ذكر أولاد عليّ بن أبي طالب، السّيّد محمّد بن طاهر بن حسين ابن أبي الغيث الحسينيّ المعروف بابن بحر اليمني المتوفّى عام (١٠٨٦ ه): ٦/ ٢٦٢٠، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ١٤/ ٢٢٣، مقاتل الطّالبيّين: ٧٨ طبعة القاهرة.
[٣] انظر، لسان العرب: ٣/ ١٨١، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ١٨١ و: ٣/ ٢٣٦، الغريب لابن قتيبة: ١/ ٤٦٨، الفائق: ١/ ٤٢٥.