ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١١٤ - ذكر خطبته يوم قتل أبوه عليّ بن أبي طالب
«لقد قبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون، و لا يدركه الآخرون، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعطيه رايته، فيقاتل، جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه، و لا ترك على وجه الأرض صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم [١] فضلت من عطائه، و أراد أن يبتاع بها خادما لأهله [٢].
ثمّ قال: «أيّها النّاس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ، و أنا ابن الوصيّ، و أنا ابن البشير، و أنا ابن النّذير، و أنا ابن الدّاعي إلى اللّه بإذنه و السّراج المنير، و أنا من أهل البيت الّذي أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، و أنا من أهل البيت الّذي افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم فقال اللّه تعالى لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً [٣]. فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت» [٤]. خرّجه الدّولابيّ.
[١] انظر، تأريخ الطّبري: ٤/ ١٢١، و في خصائص النّسائي «إلّا تسعمائة»: ٦، و في العقد الفريد:
٤/ ٣٦٠ «ما ترك إلّا ثلاثمائة درهم».
[٢] أجمعت المصادر السّابقة على هذا ما عدا أمالي الشّيخ الطّوسي: ٢/ ١٧٤ بلفظ «خادما لأمّ كلثوم»، و مثله في تفسير البرهان: ٤/ ١٢٤، و في الفتوح لابن أعثم: ٤/ ١٤٦. زاد «و قد أمرني أن أردّها إلى بيت المال».
[٣] الشّورى: ٢٣. تقدّمت تخريجات الآية و الخطبة.
انظر، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ٧٤ ح ١٢١ و ١٢٤، جامع البيان للطّبري: ٢٥/ ٣١، فضل آل البيت للمقريزي: ١٢١، الدّرّ المنثور: ٦/ ٦، المعجم الأوسط:
٧/ ١٩٩، المستدرك على الصّحيحين للإمام الحافظ أبي عبد اللّه الحاكم النّيسابوريّ، و بذيله التلخيص للحافظ الذّهبي: ١/ ٦٦ طبعة دار المعرفة.
[٤] انظر، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ٧٤ ح ١٢١ و ١٢٤، و: ١٠٩ و ١١١ ح ١١٧، تحقيق: السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ-