دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٨ - في اعتبار قاعدة اليد في موارد إثبات ملكية المنفعة و نحوها
عليه من نقض اليقين بالشك، و الظاهر من دليل القرعة أن يكون منها بقول مطلق لا في الجملة، فدليل الاستصحاب الدالّ على حرمة النقض الصادق عليه حقيقة، رافع لموضوعه أيضا، فافهم.
الثاني- أمارية اليد لملك العين تحتاج إلى انضمام دعوى ذي اليد ملكيتها أو أن اليد بانفرادها أمارة لملكها ما لم يحرز أنه غير مالك أو لم يعترف بعدم كونه مالكا حيث إن اعتبار اليد من الطريقية فلا يكون لها اعتبار مع إحراز الخلاف أو اعترافه بعدم ملكها، و كذا لا يعتبر في أمارية اليد تصرف ذي اليد فيما بيده في أمارية اليد فإذا مات يحكم بكون ما بيده ملكه، و داخل في تركته مع عدم إحراز الخلاف، و هل يقدح في أمارية اليد قوله عدم علمه بكون ما بيده ملكا له أم لا؟ فقد يقال بعدم اعتبارها مع اعتراف ذيها بعدم علمه بكونه له، و يستظهر ذلك من صحيحة جميل بن صالح المروية في باب اللقطة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: «رجل وجد في منزله دينارا قال: يدخل منزله غيره قلت: نعم كثير، قال: هذا لقطة، قلت: فرجل وجد في صندوقه دينارا قال: يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا؟ قلت: لا، قال: فهو له» [١] و لكنها بذيلها على خلاف الاستظهار أدل، و لعل الحكم في الصدر باعتبار أن المنزل إذا كان في تناول الأشخاص الكثيرين يكون للواردين أيضا يد عليه بخلاف الصندوق الذي فرض عدم دخوله بيد غيره. نعم، لا يبعد أن يكون اختصاص اعتبار اليد مع عدم علم ذي اليد بأنه ملكه بما إذا كان من أول وضع يده عليه يحتمل كونه له أو لغيره و أما إذا كان يعلم في أول وضع يده على المال لم يكن مالكا له و احتمل أنه صار ملكا له بالاشتراء أو بغيره فالحكم بكونه مالكا محل إشكال.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٣، الباب ٣ من أبواب اللقطة. و فيه حديث واحد.