دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣١ - عدم اعتبار الأعلمية في الامور الحسبية
في العين بحسب الماليّة مقتضاها إخراج الزكاة و الخمس من العين أو من قيمتها، و يجوز التصرّف في المال بعد إخراج سهم الغير و لو بالقيمة- و لو قلنا بأنّ تعلّق الخمس أو الزكاة بالمال بنحو الكلّي في المعيّن جاز التصرّف و لو قبل الإخراج- كما يدلّ على ذلك صحيحة محمد بن خالد البرقي قال: «كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة و الشعير و ما يجب على الذهب، دراهم بقيمة ما يسوى؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟ فأجاب أيّما تيسّر يخرج» [١].
و على الجملة مقتضى الإشاعة في ماليّة العين كما في إرث الزوجة من البناء دفع القيمة، و أنّه إذا كان من بيده المال الذي فيه حقّ من سهم الغير بنحو الإشاعة في الماليّة يجوز أن يدفع سهمه بالقيمة.
و الحاصل إذا كان مدلول الآية المباركة و لو بملاحظة الروايات الواردة في تفسيرها و ملاحظة صحيحة زرارة المتقدّمة أنّ نصف الخمس و لو بالقيمة سهم السادات الكرام، يجب على الذي أكثر المال له إيصال هذا السهم إليهم.
و ما دلّ على ولاية الإمام (عليه السلام) على ذلك السهم و وجوب إيصاله إلى الإمام (عليه السلام) كصحيحة حفص البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس» [٢]. و في صحيحة علي بن مهزيار قال: «قال أبو علي بن راشد قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أي
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، الباب ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث الأول.
[٢] المصدر السابق: ٤٨٧- ٤٨٨، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.