دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٩ - التقليد
استحبابيّا، و الأحوط الجمع بين التوضّؤ به و التيمّم. و أيضا الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع، لكن إذا كان في ضيق الوقت، و يلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط ترك هذا الاحتياط، أو يلزم تركه، و كذا التيمّم بالجصّ خلاف الاحتياط، لكن إذا لم يكن معه إلّا هذا فالأحوط التيمّم به، و إن كان عنده الطين مثلا فالأحوط الجمع و هكذا.
(مسألة ٦٧) محلّ التقليد و مورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة فلا يجري في اصول الدّين [١].
أفتى به من التكليف ثابت في الواقع ليكون قصده رجاء بإصابة الواقع المعبّر عن ذلك بالاحتياط.
و على الجملة لا يتعيّن على العاميّ التارك للتقليد رعاية الاحتياط في الوقائع على ما ذكره الماتن (قدّس سرّه).
ثمّ إنّ الاحتياط حتى بهذا النحو أيضا قد لا يتيسّر على العاميّ فلا بدّ في بعض الموارد من التقليد مثلا إذا كان عند المكلّف الجصّ و الطين فقط فإن جمع بين التيمّم بكلّ منهما تقع بعض صلاته خارج الوقت، و في مثل ذلك لا مناص إلّا من التقليد ممّن توفّرت فيه الشروط المعتبرة في جواز التقليد، و إذا لم يتيسّر له التقليد منه فلا بدّ من التيمّم بأحدهما و قضاء تلك الصلاة في خارج الوقت بالطهارة المائيّة إذا لم يحرز بعد العمل أنّ عمله كان مطابقا لفتوى من يكون واجدا لشرائط التقليد. و الوجه في وجوب القضاء جريان الأصل بعد التيمّم بأحدهما في ناحية عدم كونه طهورا فتدبّر.
[١] قد تقدّم أن ما يستفاد منه مشروعيّة التقليد من الروايات مقتضاها تعلّم العاميّ معالم دينه ممّن يعلمها على ما تقدّم من الامور المعتبرة في العالم بها من حلال الشريعة و حرامها في الوقائع التي يبتلى بها أو يحتمل ابتلاءه بها، و كذا ما يكون